|
من أفضل العادات قبل الإقدام على عمل جديد أو ترك مرحلة سابقة أن ندون سلبياتها وإيجابياتها كمحاولة للتقييم، لكن ماذا إن حاولنا تطبيق نفس الأمر على سنوات المرحلة الجامعية..؟! قد تتنوع الايجابيات والسلبيات حول النظم الإدارية في الجامعة أو العلاقات مع الزملاء وغيرها من الأمور، نقلنا الفكرة إلى مجموعة من الطلبة والطالبات كانوا قد اطمأنوا لنتيجة امتحاناتهم في جامعة عين شمس وجاءوا لمتابعة بعض الأنشطة ولقاء أصدقاءهم، وسط مجموعة من الأصدقاء جاء السؤال محددا على طريقة أسئلة الامتحانات "اذكر شيئا تحبه وآخر تكرهه في جامعتك؟". كل منهم حاول إيجاد إجابة مغايرة يعبر بها عن وجهة نظره تجاه سلبيات وإيجابيات رآها في الجامعة.
أحب الأصدقاء وأكره الزحام شيماء علي (21 سنة) طالبة السنة النهائية في قسم الآثار بكلية الآداب، بدت عليها علامات الارتياح بعد أن علمت بنجاحها هذا العام وبدأت الحديث بأن أكثر ما ستفتقده في سنوات الجامعة هو جلسات الأصدقاء في أروقة الجامعة، حيث كانت تشارك زميلاتها في الحديث عن مشاكلها وقلقها وأسرارها، وتقول "سأفتقد تجمعاتنا كأصدقاء وأخشى ألا أنجح في تجميع صديقاتي من حولي كما كنا في الجامعة، وأمامي نموذج أختي الكبرى التي انقطعت صلتها بأغلب زميلاتها في الجامعة رغم أنها كانت متعددة الأنشطة، وعضوة في اتحاد الطلبة". أما عما لا تحبه فاختارت زحام الجامعة وقالت "الزحام بوجه عام في المواصلات إلى الجامعة أو عند دفع المصروفات أو عند حضور المحاضرات والاضطرار الى حجز المقاعد مبكرا، هذا أكثر ما يسبب التعاسة للطالب المواظب على الحضور". أحب أساتذتي وأكره السخافة إسراء (19 سنة) أخت شيماء الصغرى وطالبة في نفس القسم، علقت على النقطة السابقة التي أثارتها شيماء بأنها أحبت أن تشير إلى نقطة سلبية في تجمعات الأصدقاء وخاصة بعض زميلات الدراسة وقالت " أكثر شيء لا أحبه في الجامعة هو السخافة التي تظهر في بعض أحاديث الفتيات، فهي إما عن الشباب أو الغيرة المصطنعة أو الغيبة والنميمة عن الزميلات الأخريات، وأفضل أن أكون بعيدة عن هذا النوع من الفتيات.. وتصرفاتهم تلك هي أكثر ما أكرهه في الجامعة". أما أفضل ما تحبه في الجامعة فذكرت "الجامعة تعطي فرصة للاقتراب من الأساتذة، وعن نفسي نجحت في التعرف على بعض أساتذتنا وهو أمر لا يتوافر للكثيرات من زميلاتي وأشعر بالتميز لذلك." أحب الجروب وأكره الطريق محمد علي (23 سنة) طالب السنة النهائية بكلية التجارة، أجاب على الفور "أحب أصدقائي والجروب الخاص بي في الجامعة سواء من كلية التجارة أو الآداب، فكلنا أصدقاء وبعضهم أعرفهم منذ فترة الثانوي"، وأكثر شيء أكرهه في حياتي أثناء الدراسة هو المواصلات، لأن اليوم الذي أحضر فيه إلى الجامعة أحتاج إلى ساعتين من الانتقال عبر وسيلتي مواصلات أو ثلاثة أحيانا، وهذا أحد أسباب غيابي عن الجامعة، فأنا في حاجة إلى سبعة جنيهات على الأقل في كل مرة إلى جانب الإنفاق داخل الجامعة نفسها ". أحب النجاح وأكره شؤون الطلبة تامر العربي (19 سنة) المنتقل إلى الفرقة الثالثة بكلية الآداب، يقول "أكثر ما أحبه في الجامعة هو يوم إعلان النتيجة، وان أجد اسمي بين قوائم الناجحين بتقدير جيد، ورغم التوتر والقلق إلا أنني نجحت في تحقيق ذلك خلال العامين الماضيين وأتمنى تحقيق هذا أيضا في الفرقة الثالثة" أما أكثر ما يكرهه فهو التعامل مع إدارة شؤون الطلبة ويقول "كانت لدي مشكلة أثناء التحويل من جامعة أخرى في العام الماضي، وتسببت الموظفات في شؤون الطلبة في أن أسافر بدون داعي إلى الجامعة التي انتقلت منها، وعموما فهناك شكوى عامة لدى الطلبة الذين لا يستطيعون انجاز أمورهم في المواعيد التي تخصصها شؤون الطلبة للأقسام" أحب الأنشطة وأكره المكتبة إيمان عبدالحميد (21) طالبة السنة النهائية في كلية الآداب، وإحدى المشاركات في الأنشطة الطلابية بقوة طوال أعوام دراستها، تقول "أحببت المشاركة في الأنشطة والرحلات طوال فترة الدراسة، والأدوار التي قمت بها في تلك الأثناء، بدءا من تنظيم الندوات، والمشاركة في معسكرات ولقاءات انتهاء بالأنشطة الداخلية في الجامعة" أما أكثر ما كانت تكرهه في جامعتها فهو المكتبة وتقول "رغم التطور الذي يحدث في مكتبة الكلية لدينا إلا أن أسوأ فترات هي الفترة السابقة على الامتحانات حين تكتظ المكتبة بالطلبة إلى جانب التضييق الذي يمارس أحيانا من الموظفين والتحكم في الطلبة، لكن كان العزاء هو أنها فترة بسيطة التي نضطر فيها إلى استخدام مكتبة الكلية". إيلاف 5/8/2007 |