الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا عامة arrow الأهداف في مرحلة الشباب.. أحلام .. حقائق .. وعدم وضوح في الرؤى المستقبلية
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
الأهداف في مرحلة الشباب.. أحلام .. حقائق .. وعدم وضوح في الرؤى المستقبلية طباعة ارسال لصديق
محمد الحسن   
الأهداف في مرحلة الشباب..  أحلام .. حقائق .. وعدم وضوح في الرؤى المستقبلية! الشباب زهرة العمر وربيعه... متى حلَّ موعده لن نستطيع إلا أن نسير على هواه دونما إرادة أو تخطيط، نعبث بهوائه، ونقطف من زهوره علَّنا نجد ما نريده فيه، قبل أن يفوت الأوان ويسير القطار، ويخبو بريق تلك الزهرة، لتبقى رائحتها سلباً أو إيجاباً على حياتنا القصيرة التي نعيشها يوماً بيوم. لفترة الشباب لدينا نحن معشر الرجال معنى آخر لايستطيع أحد تفسيره مهما حاولنا الأخد بالعلوم أو كتب الفلسفة .. إلخ ، حتى الشاب نفسه يصعب عليه إيضاحها أو فهمها، هو فقط يضع آماله وأحلامه وخططه وأمانيه وكل ما خطر بباله ليحققها فقط في "مرحلة الشباب".

  فالحلم ظاهرة قد تتحول إلى هدف بشكل لاشعوري في خضم الحياة التي نعيشها بشكل يومي .. ولِم لا ونحن قادرون أن نحقق أموراً كثيرة عجز عنها غيرنا، وبالتالي لا بأس بالوثوق بقدراتنا مادمنا أكفأ .. مسألة التفاوت هنا تلعب دورها كثيراً في مخيلة الشباب أو اللسان الداخلي (المخفي) بينه وبين نفسه، لنراه يعبر دائماً عما يريده بكلمة أو إشارة بشكل تلقائي خارج عن إرادته، وبشكل قد يكون مؤذياً لمشاعر الطرف الآخر المقابل له في العمل أو المنزل أو المدرسة أو الجامعة .. إلخ ، لنجد أنَّ هذه "الأحلام" تتحول بين الحين والآخر إلى أهداف حتى لو كانت عدوانية تنم عن الغيرة أو الرغبة في السيطرة، معلنة في الوقت ذاته عن غربة داخلية بين الشخص ونفسه، عازلة إياه عن المحيط الخارجي المحيط به؛ وهنا كل هذه الأمور قد تؤدي بدورها إلى تغيير في العلاقات القائمة بين الشخص وصديقه، لأنَّ هذا الأخير قد أصبح مديره في العمل، أو بين الأخ وأخوه لأن هذا الأخير أيضاً قد حصل على شيء رغب به كثيراً .. وهكذا، كل هذه النزاعات الفردية قد تتحول في مرحلة الشباب إلى أحلام ثم إلى أهداف فردية معلنة شذوذها في كثير من الأحيان من الغايات السامية إلى أمور سطحية وساذجة قد تبدو مرئية في الوجوه.

الشاب حسن يبلغ من العمر ثمانياً وعشرين عاماً، يقول حول الأهداف في مرحلة الشباب:

"أعمل كمندوب مبيعات في شركة محترمة، ما أسعى إليه الآن هو في أن أكون مديراً لفرع في شركة محترمة كالتي أعمل بها؛ هذا على المستوى المهني. أما على المستوى العاطفي فأهدافي لاتتعدى حدود الزواج، فعمري اليوم 28 سنة أصبح من المحتم علي دخول قفص الزوجية بحثاً عن الاستقرار. بصراحة أنا نادم على كل لحظة ضاعت من شبابي، كنت أعيش فيها على الهامش وبشكل غوغائي".

في حالة حسن نلمس بعضاً مما تحدثنا عنه من أحلام قد تحولت إلى أهداف، إلا أنها بعيدة التحقيق وفيها الكثير من التناقض؛ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المستوى الوظيفي الذي يسعى إليه، ولكن في النهاية قد تبقى أحلاماً وقد تصبح أهدافاً تنتظر الفرصة للتحقيق.

من جهته، يرى أبو طارق أنَّ الأهداف في مرحلة الشباب أمر لا مفرَّ منه، معتبراً أنها كالحرب؛ إما أن يفوز أو يخسر بها الشاب مستقبله، فيقول: "إنَّ الأهداف هي معركة كل شخص مرغم على المشاركة بها، وصاحب العقل الراجح هو الرابح فيها".

الأحلام أو الأهداف تبقى كما هي في حال لم ترافقها الخطط الكفيلة بتحقيقها، من خلال البحث عن طريق يمكننا من تحقيقها.

مهند يبلغ 24 عاماً يقول: "الأهداف عندما لاتترافق مع العمل ستبقى كما هي، إلا أنها سرعان ماتتحول إلى واقعية في حال ترافقت مع العمل الطموح. لدي الآن أحلام ستتحول إلى أهداف، إلا أنَّ مايلزمني هو القليل من الصبر والكثير من الوقت".

ويشير مهند إلى أنَّ البعض منا يفكر في أحلام بسيطة لا تتعدى حدود الزواج في هذا العالم، ويحكي قصة شاب التقاه وكان حلمه الأوحد هو أن يمتلك دراجة نارية وأن يقترن بصبية جميلة، إلا أنَّ مهند رفض اعتبار ما يطمح إليه هذا الشباب بالهدف أو الطموح لأنه سطحي وساذج.

ويضيف: "طموحي لاحدود له. الحمد لله في كل فترة أحقق أحد أهدافي. أنا أؤمن بالحظ بدرجة كبيرة، لأنه يدخل في كل شيء بهذه الحياة، ومع ذلك الحظ وحده لايكفي إطلاقاً، إلا إذا اجتمع العمل والحظ فهنا الأمر يختلف".

وينهي مهند كلامه: "إنََّ الخطوة الأولى هي الأساس في تحقيق أهدافنا؛ فحتى لو لم تتحقق كلها يكفي أننا قد بدأنا التفكير بتحقيقه في هذه الحياة".

مهند قال رأيه بشكل وردي رافضاً أن يعيش في ظل السواد الكبير الذي يعاني منه أغلب شبابنا، والغلط ليس غلطهم؛ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الظروف القاسية التي يعاني منها الشبان من جهة في هذه الحياة، واليأس الذي يلفهم من كل جانب نتيجة الواقع المسيطر من جهة أخرى.

الشاب كرم كان ممن انضم إلى "الواقعية" وأنصارها من شريحة الشبان، فقال: "هدفي في هذه الحياة هو الحصول على منزل وتكوين أسرة. دعنا نتكلم بصراحة أنا شاب ووالدي لن يستطيع تأمين ما أتمناه. هناك حلٌّ يسعى إليه أغلب الشبان ألا وهو السفر. تصور يتغرب سنوات ويبتعد عن أهله في سبيل منزل وزوجة في النهاية. أنا واحد من هؤلاء يهمني موضوع تأمين المنزل في الدرجة الأولى".

ويضيف كرم: "أوضاعي الاجتماعية جعلتني أنظر للموضوع من زاوية مختلفة، لست وحدي فقط إنما هناك الكثيرون ممن يشبهون حالتي؛ فإن أكثر الشبان يفكرون كما أفكر أنا اليوم، والدراسة وتحصيل العلم موضوع ثانوي. تصور أني قد وضعت هدفاً منذ ست سنوات للارتباط، ولم يتحقق هذا على الرغم من أني أعمل في القطاع الخاص، فكيف هم شباب القطاع الحكومي".

إنَّ عدم وضوح الأهداف والرؤى والتناقض الذي يعيشه أغلب شبابنا، أدى في مجمله إلى وجود نوعين منهم اليوم؛ فهو إما محبط لا أحلام له، وإما "نرجسي" مرهق بأحلامه في واقع مفرغ من مضمونه، وبين هذا وذاك يقول الدكتور روبرت شولر: "ليست الأهداف ضرورية لتحفيزنا فحسب، بل هي أساسية فعلاً لبقائنا على قيد الحياة".

بلدنا

10/8/2007

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA