الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا عامة arrow جيل الشباب في سوريا يعيش الغربة والإحباط.
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer
 
جيل الشباب في سوريا يعيش الغربة والإحباط. طباعة ارسال لصديق
بهية مارديني   
Sunday, 14 October 2007
 احلام عريضة تداعب مخيلة الشاب السوري منذ الطفولة ..دراسة ناجحة بيت جميل زوجة رائعة سيارة فارهة ..كل يقدر اولويات الاحلام حسب رغباته ولكن على الارض يبقى النظر الى الامور بشكل مختلف فالواقع يقول ان الاحلام قد لاتتحقق ببساطة والسيارة ستبقى حلما مؤجلا والمنزل قد لايكون ملكا للشاب اما الوظيفة فقد لاتناسب اغلب احلامه ليصيبه الاحباط والرغبة في الهروب .و الواقع يقول ان نسب عالية من البطالة في صفوف الشباب و المتعلمين منهم بالاخص و تزاحمهم على الهجرة ,بعد تيئيسهم من ايجاد عمل  في ظل اكتظاظ اماكن التوظيف في الاستثمار الحكومي واكتفاء الاستثمار الخاص واعتماده على كفاءات من خارج سوريا , الامر الذي انسحب على البيئة الاجتماعية و الصحة العامة الفيزيولوجية و النفسية  للشباب وهو ما يقتضي تدخل الدولة لانشاء مشاريع جديدة تستوعب الخريجين الذين تكتظ بهم الجامعات الحكومية والخاصة اضافة الى تطوير التدريس في سوريا ليتجاوز مرحلة النظرية.
 
ناصر (خريج مكتبات/ عاطل عن العمل) قال الفقر المنتشر والذي يفرض سطوته على معظم الناس وخصوصاً الشباب لم يترك مجال أبداً للأمل وفتح الباب واسعاً أمام الانكسار والإحباط، وهذا الفقر له أسباب كثيرة أولها البطالة التي نعاني منها نحن الشباب، فعدم توفر فرص العمل بعد تعب 16 سنة دراسة وسنتين جيش يخرج الشاب ويداه فارغتان من المؤكد سيصاب بالإحباط حين يرى من هو أقل منه كفاءة وأدنى شهادة ويأخذ مكانه في الدوائر فقط لأنه يملك من يدعمه أو وراءه من يدفع له مبالغ للرشوة لو باع الفقير كل ما يملك لن يوفر هذا المبلغ وسيصاب الشاب بالإحباط حين يرى أبوه الذي أفنى عمره في العمل ليؤمن له مصروف دراسته ولا يستطيع مساعدته وسيحبط حين يرى أمه وأخوته يحتاجون للعيش بأدنى مستوى ولا يستطيع فعل شيء هذا حال معظم الشبان السوريون الذين يعيشون عالة على أهاليهم أو تهدر كفاءتهم وخبراتهم وتسحق تحت الأقدام ويؤتى بمن ليس له أية مؤهلات ليوضع في القائمة هذا الظلم الذي يجري في المجتمع في كل المستويات من الضروري أن يصيب الشاب بالانكسار والدمار وليس الإحباط فقط وسيمحي كل أمل بالعيش وكل إرادة سيقتل كل إبداع وكل مبادرة للنهوض بحياته وبحياة غيره.


شيرين (طالبة جامعية) اكدت  إن كل ما يجري حولنا يجعلنا نصاب باليأس ويجعل الأفق أمامنا مغلق، ما عانى منه الذين سبقونا وتخرجوا ولم يجدوا فرص عمل جعلنا نحمل هم المستقبل منذ الدراسة الثانوية وحتى قبل فالطالب الآن في الصف السابع تقول له أدرس يجاوب مباشرة
(ماذا ستنفعنا الدراسة) فالأمل عندهم معدوم وبسبب ما يرونه أمامهم والطموح أيضاً غائب تماماً لأن من يرى أباه وأخاه مكسوراً ويعاني من الفساد والابتزاز ويرى أمامه كيف يعلو المال على كل مبدأ ويكون مالكه هو سيد الموقف دائماً ومن يحملون العلم والكفاءة والمبادئ مهمشون ويعيشون الفقر والبطالة والذل من المؤكد سيتشرب أفكاراً تجعله يضع الحصول على المال وبأي طريقة هدفه الأول هذا إذا كان له هدف في هذه الحياة. أيضاً أنا كفتاة من المؤكد سأصاب بالإحباط لأن المال كان سبب في إيقاف مشروع خطبة كون الشاب المتقدم خريج جامعة ولم يستطع حتى الآن أن يحصل على عمل فمن أين سيؤمن منزل وهو لا يستطيع حتى الاستئجار، وهذا سبب كبير وكافي كي نصاب بالإحباط، عدا عن المشاكل الكثيرة الأخرى التي نعاني منها.


غياث (مهندس) اعتبر ان جيل الشباب عندنا يعاني من الحرمان والإحباط والتشاؤم والقمع ويعاني من الأوضاع المعيشية السيئة ومن ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على الزواج ويعاني من البطالة، وهو حتماً تحت كل هذه الظروف جيل مربك ومفكك ويعاني من الضياع طبعاً ليس الشباب في سوريا فقط وإنما في كل البلدان العربية هو ضحية لواقع قائم ومجتمع ظالم وضحية لتركز أموال في رؤوس أشخاص دون الآخرين وضحية لإعلام مركز يستهدف الشريحة الأوسع في المجتمعات العربية لتشويه أفكاره وتحريف معتقداته وتهميشه وتسطيح دوره، وللأسف بدل أن تركز الحكومات العربية على هذه الشريحة التي تراهن عليها دائماً شاركت في إقصائها وفي تشويه أدمغتهم وخصوصاً عبر وسائل الإعلام، فالفضائيات العربية اليوم تنشى جيل هش -  فارغ - مخنث - مقلد للغرب وتائه بين ثقافة يتشربها عبر هذه الفضائيات وعبر واقع معاش فأصبحت كلمة إحباط قليلة جداً ولا تفي، إذ أنه أصاب الشباب العربي  بشرخ وبانفصام شخصية من خلال التركيز على سخافات وقشور وعلى الجنس بعيداً عن العقل، الشباب العربي هم ضحية فكم لدينا من الخبرات والمؤهلات ذهبت تحت الأقدام أقدام الفساد، أقدام المحسوبيات وأقدام الفقر، وكم هناك من شباب مستعدون للموت من اجل أوطانهم وأوطانهم تخذلهم وتلفظهم خارجاً، حتماً سيقع الشباب العربي في شباك اليأس والانكسار وسيبحث عن الهجرة والسفر إلى بلدان بالأصل هي من سحقته.


رامي (خريج تجارة وموظف في شركة خاصة) راى ان أهم مشكلة تجعل الشاب يصاب بالإحباط هي الحالة الاقتصادية وسوء المعيشة، ويعاني بالدرجة الثانية من مشكلات نفسية وخوف من المستقبل المشكلات النفسية التي تسبب له ضغوط وتثقل كاهله وتجعله عاجز عن التفكير وتشل له حركته وتقضي على طموحه وسببها المجتمع والحكومة والأهل، فالأهل في البداية هم من يضعون أول عقبة في طريق الشاب طبعاً يكون ذلك عن محبة وعن جهل على اعتبار أنهم خبروا الحياة ويريدون مصلحة ولدهم فهم يجبرونه على كل شيء ويسلبون إرادته حتى في انتقاء لباسه وفي اختياره لدراسته وهناك تدخل يكون في كل الأحوال مدمراً نتيجة فرض إرادتهم على ولدهم في اختيار شريكة حياته سواء للشاب أو للفتاة كونه سيبني أسرة ومن المؤكد لن تكون لديه الثقة بنفسه لبناء أسرة مع شريك ليس من اختياره، ثم يأتي المجتمع وهنا الطامة الكبرى فشبابنا يعاني من الكبت في كل شيء لأن الجهل جعل من أي حرية شخصية يحاول الفرد ممارستها شيء مشين وشاذ بحق عادات وتقاليد وتدخل الناس بأمور بعضها صرفهم عن الكثير من الأشياء المهمة سواء دينياً أو دنيوياً، وجعلهم بدل أن يركزوا على مصالحهم وأمورهم الشخصية أصبحوا يركزون على ماذا فعل فلان وماذا قال فلان، ويأتي ثالثاً وضع البلد بشكل عام فالبطالة وسوء الحالة المادية وتهميش الشباب إبعادهم عن المشاركة في اتخاذ قرارات مصيرية وسيطرة البيروقراطية في الإدارة حتى الهيئات المختصة بالشباب يرأسها أشخاص من غير الشباب هناك أمور معقدة ومتاهات وضع فيها الشباب ولم يعرفوا كيف يخرجوا منها ففضلوا الهروب لأن البقاء لن ينفعهم فقرروا الهجرة لذلك أي شاب نسأله عن طموحه الآن يقول لك السفر.

ايلاف

شباب

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA