|
لاشك بأن لدى شبابنا الكثير من المشكلات لكن المؤكد أن التصدع الأساسي وأ صل المشكلة لا يكمنان فيهم هم بل أولا وأخيرا في الأهل وفي أجواء الأسرة وفي المجتمع اذا اعتبرنا أنه في النهاية أسرة كبيرة فما رأي الشباب اليوم? وما الذي يزعجه؟ الرأي الأول من قبل الشاب محمد قطيفاني الذي قال:أشعر أحيانا أن عليّ أن أكون مع أهلي وعندما نجتمع أشعر بفارق كبير بيننا أحتاجهم في بعض الأمور وأحب أن أسألهم عن أي شيء يواجهني ولكن ما يزعجني أن ردهم يكون سلبيا دائما.
الشابة ليلى قالت: ما يزعجني أن أهلي دائما يحاولون أن يفرضوا علي من أصادق وإلى أين أذهب وأريد أن أثبت لهم أن أي فتاة تستطيع اثبات وجودها في المجتمع دون أن ترتكب اخطاء يخشى الأهل عليها منها. وتتدخل صديقتها فتقول: هناك تباعد كبير في وجهات النظر بيني وبين أهلي فهم يعتبرون أنفسهم مسؤولين عنا طالما أننا موجودون معهم لا يشعروننا بالمسؤولية ولا يعطوننا الفرصة كي نبرهن عن قدرتنا في تحملها. ويعبر الشاب وسيم صوان عن العلاقة المرجوة بين الجيل الجديد والأهل فيقول: إن ما نريده بسيط لا نريد لأبوينا سلطة علينا نريد المنطق المعقول فلا نعتبرهما سلطة فوقنا ولا يعتبروننا حمقى لا جدوى من مناقشتنا نريدهما كما هما في الحقيقة أبوين متفهمين من أجل إعطائنا نصيبا وافرا من الحرية انطلاقا من متطلبات احتياجاتنا واحترام رغباتنا بحيث تترك لنا حرية التصرف في أمورنا الخاصة. أخيرا وكما سمعنا إن شباب اليوم يعرفون جيدا ما يريدون ومالا يريدون وحين يحاول الآباء فرض خبراتهم أو عرض نصائحهم عليهم فإن الابناء يلقون بهذه الخبرة والنصائح خلف ظهورهم لكنهم ومع ذلك يستطيعون الاعجاب بشخصيات الآباء المستقلة مع احتفاظهم بحق رفض تقليدها. صحيفة الثورة 7/11/2007 |