الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا عامة arrow شباب لبنانيون يواجهون التأزم بالسهر
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
شباب لبنانيون يواجهون التأزم بالسهر طباعة ارسال لصديق
ندى عبد الصمد   

كانت ليلة حارة في بيروت . فالطقس بدا وكأنه يواكب حرارة الوضع السياسي. لكن بعض شوارع العاصمة كان مزدحما والحانات ممتلئة.

الموسيقى تتسلل الى خارج جدران الحانات، والوجوه خلفها كانها لم تتابع تفاصيل اليوم وما حمله من حملات متبادلة بين الاطراف وتهديدات بعظائم الامور.

وبدت بيروت في تلك الليلة وكما كل ليلة حاليا وكانها عاصمة بلد اخر بلد لا يقف على حافة انفجار.

مشهد مألوف
لوهلة بدا المشهد غريبا، خاصة لمن لازم لنصف ساعة نشرة اخبار محلية قبل ان يقرر الخروج لتنفس هواء خريف بيروت الذي يرفض ان يحل تاركا للصيف ان يمتد على غير عادة .

لكن في الواقع، المشهد صار مألوفا لمن عاش في لبنان طيلة السنوات الماضية .فالحركة تتراجع ويسيطر الحذر بعد كل انفجار، ثم بعد ايام تعود الامور الى طبيعتها، في حين لم يعد التازم السياسي يثير غير القلق لانه مرتبط بواقع الحياة السياسية في لبنان التى لم تعرف ومنذ الاستقلال استقرارا داخليا.

كثير من اللبنانيين قرروا المضي بحياتهم كالمعتاد رغم الظروف الحالية وعلى الرغم ان كل شيء يذكر بها. فالدوريات الراجلة للجيش وقوى الامن تعيد اي متجول الى حالة الحذر القائمة وكذلك الملالات والاليات العسكرية عند الشوارع الرئيسية في بيروت وفي التقاطعات التى تفصل ما كان يعرف ايام الحرب ببيروت الشرقية وبيروت الغربية.

كما ان اجراءات منع الوقوف في اكثرية الشوارع ولاسيما في تلك التى تزدحم فيها المقاهي والحانات خوفا من التفجيرات تعيد العبوات الى الاذهان. وعمليات التفتيش الالية للسيارات عند مداخل كل المواقف تقريبا في العاصمة تبدو وكانها جرس انذار.

وهكذا يبدو كل الجو المرافق على اهبة الاستعداد لشيء آت ، لا احد يعرف طبيعته، هل هو انفجار ام اشتباك ام حرب او ربما لا شيء .

يقول غسان وهو شاب في العقد الثالث يعمل في شركة عقارية انه يخرج ليلا على الرغم من كل شيء لان الوضع في لبنان لن يتغير بانتخابات رئاسية او من دون انتخابات " واذا اردت ان انتظر الفرج سانتظر حتى اخر عمري ولن ياتي الفرج ."

اما صديقته اليان فقالت انها تخضع لضغوطات الاهل بعدم الخروج بعد كل انفجار لكن هذه الضغوط ما تلبث ان تتلاشى مع الايام على رغم ان احتمالات التفجير قائمة، " هذا هو لبنان ، منذ عشرات السنين والوضع سيء وعلينا ان نعتاد ونمارس حياتنا بشكل طبيعي والا لن نعيش".

بالمقابل لازم كثيرون جانب الحذر وقلصوا تحركاتهم الى ادنى الحدود كما قالت مايا التى تعمل في شركة انتاج في الاشرفية في بيروت " الوضع يؤثر علينا لاننا لا نعرف ماذا ينتظرنا والوضع المتازم في البلد يقلقنا ويجعل حياتنا موزعة بين المنزل والعمل فقط حتى تنوضح صورة السمنقبل بالنسبة للانتخابات الرئاسية".

وعلى الرغم من ازدحام بعض شوارع العاصمة ليلا والصورة الظاهرة ان الحياة طبيعية فيها ،فان التازم السياسي الحاد الذي يعيشه لبنان حاليا والذي يعتبر الاخطر منذ انتهاء الحرب الاهلية، يضغط على كل اللبنانيين.

لكن بين هؤلاء من قرر تجاهله والمضي في الحياة العادية ومن قرر الترقب لتمرير الوقت الذي قد يحمل مفاجات امنية من كل نوع . وعدد اخرـما زال في تصاعد، قرر الخروج ولكن الى باب السفارات طلبا للهجرة من بلد صار التازم جزء من واقعه.

BBC Arabic

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA