|
مشاريع الشباب - هل تعيد اليمن سعيداً كما كان؟ |
|
|
|
محمد هادي
|
|
في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، كان الشباب اليمني ينتقل في البلاد العربية المجاورة، ويضع لبنات البناء الأولى، للبنية التحيته، وحتى لأقتصاد الأفراد هناك، والمؤسسات في بعض الأحيان، ليس فقط في البلاد العربية، بل تجاوز ذلك وأنتشر الشباب اليمني في الأرض، حاملاً معه رائحة الأرض، وطموح الشعب المطحونين في اليمن الذي لم يعد سعيداً كما كان.
للشباب في كل مكان أحلام صغيرة، وأخرى كبيرة، قد تتشابه الأحلام لكن في النهاية يبقى التنفيذ هو من يتوج تلك اللحظات، ولمّا كان اليمنيين مشهورين منذ الأزل كعنصر ثابت وفعال في أكثر رحلات التجارة حضوراً عبر التاريخ برحلة الشتاء والصيف، وانتهاءً بالحضرميين في بلاد الشرق، لذا فقد عرض الكثير من الشباب عشرات الأفكار لإقامة مشاريع صغيرة، على صفحة إلكترونية أنشئت لهذا السبب تحديداً، يتحدثون بها عن أفكار لمشاريع حالمة، يمكنهم معها بداية الحياة بشكل أفضل مما هي عليه الآن. عبدالله حسين لديه فكره تحويل نوعي في مواد البناء الحديث والقديم ويتركز على نوعية المباني والاساسات وتعتبر الفكرة على حد قوله توفير بديل لمواد البناء بحيث تكون التكلفة اقل، مع ضمان جودة اكثر. ويظن بأن هناك عقبات متثملة في اكتمال دراسة الفكرة و الموقع المناسب للمشروع ووجود شريك حماسي للتنفيذ بعد الدراسة، كل هذا قد يعيق نجاح المشروع، كما القى باللوم على المؤسسات الحكومية وأتهمها بنقص في تسهيل وتشجيع مشاريع الشباب الصغيرة. في حين أن مشروعه الثاني فتح مكتب تصدير للحجر اليمني المشغول الى الخارج وعلى الخصوص دول الخليج. وكذلك فتح فروع لها في دول الخليج واغراق اسواق الخليج با الحجر اليمني المشغول .وتوفير اصحاب الخبرات من العمال اليمنيين في هذا المجال للاستعانة بهم في بعض الزخارف وللعلم ان المنتج اليمني معفي من الرسوم الجمركية اذا اسنوفى شروط الاتفاقية العربية. ومن وجه نظره بأن الجانب المادي هو العائق الوحيد امام انجاز هذا المشروع. من الأرض تبدأ التجارة وإليها تعود، فهذه نظرة خالد الذي وضع رقم هاتفه من أجل الأتصال به، فهو يعرض ارض مساحتها اكثر من 100 معاد (المعاد يساوي 4356 متر) تصلح لزراعة المنجو مكان الارض في مدينة الحديده، ولولا المشاكل المادية لقام هو بهذا النشاط. بدر السعيدي وهو طالب جامعي في كلية المحاسبة، يبدو أنه بدأ سريعاً في ممارسة ما يتعلمه في صفوف الجامعة، إذ أقترح انشاء مطعم سياحي على مـستوى عالي ذو مواصفات عالية، في محافظة عـدن في موقع سياحي، حيث يقوم على الخدمة داخل المطعم. والـتوصيل الى المنازل (خدمة التوصيل) وسيكون الـمطعم الاول من نوعة في عدن. السعيدي الذي بدا واثقاً من فكرت قال بأن مـكاسبة مضمونة شريطة أن يتم توفير سيارات خاصة بالتوصيل للمنازل. بالإضافة إلى إفتتاح مطعم صغير في احد الاسواق يقدم الاكلات الخفيفة والسريعة كـ السندوتشات بانواعها والبيتزا والشوارما، ويرى أن صعوبة في ايجاد مكان متميز في عدن والمساعدة المادية لاتمام المشروع. هي العقبات الوحيدة لأنجاح هذا المشروع. المتصفح لهذا الموقع سيلفت نظره رغبة الكثير من اليمنين خوض غمار التقنية، سواءً باستيراد الكمبيوترات المحمولة، او بانشاء محال في العديد من المحافظات اليمنية لبيع الهواتف المحمولة واكسسواراتها، وما يمنعهم من ذلك، هو ما يمنع الكثير من امثالهم وهو عدم وجود الداعم المادي، فأبو الغنائم الذي يبدو ملماً بأسواق الكمبيوتر، عرض فكرة مشروع تجارى تتمثل في شراء 120 جهاز لاب توب من مصنع من امريكا بقيمة25000دولار مع تكاليف الشحن كامله قيمة الواحد مايقارب 200دولار وشدد على أنه يعتبره مشروع ناجح ومضمون فى اسواق اليمن باذن الله المقيمين كان لهم جولة هناك أيضاً، حيث عرض مغربي يقيم في العاصمة اليمنية صنعاء، بناء المنازل والفيلل بالتصميم المغربي الأصيل بجودة وإتقان، وعقب على كلامه بقول: عندي تجربة كبيرة في المجال المرجو التمويل وأنا مستعد لإمضاء عقد تنازل 50% من عائدات المشروع مدى الحياة وفيما الكثير متحمس لطرح فكرة مشروع، كان هناك البعض يبادرون برغبة تمويل بعض المشاريع، حيث علق عزيز بقوله: لدي راس مال من 50,000 وحتى 5000,000 ريال سعودي للجادين؛ ومن لديهم مشاريع بكامل دراستها . بينما عمار محمد الذي قال بحكم نشأتي واقامتي بالسودان ومعرفتي الجيده باسواقه ومصادر منتجاته البكر وانا مواطن يمني الاصل يسعدني ان اشارك من يرغب استيراد وتصدير المنتجات السودانيه واليمنيه من والي السودان، وهو مستعد لضمان الربح. وكما أن في التجارة عامل ومستثمر ورأس مال، هناك مستشارين كذلك، فقد عرض أبو أدهم فكرة معمل لأنتاج الجبن بمساحة لا تتعدى 20 متر مربع و معدات و اجهزة قليلة و بأختصار التكلفة الكلية للمشروع لن تتعدى 2000000 ريال يمني، وعقب بقوله: إذا كنت تريد بداية جيدة بالأرباح يمكن البدء بالعمل بمبلغ 200000 ريال يمني، وهو في الحقيقة لا يقدم هذه الأفكار مجاناً، إذا يقول أقوم بأعداد دراسات لمشاريع كثيرة وجديدة على اليمن، قيمة الدراسة 10000 بدون أجور الأشراف على إنشاء المشروع ايلاف |