الرئيسية arrow شبابنا والفن arrow أوركسترا شباب فلسطين- عندما تتحول الحجارة إلى نغم
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
أوركسترا شباب فلسطين- عندما تتحول الحجارة إلى نغم طباعة ارسال لصديق
محمد هادي   
قدموا ليعزفوا، ثم ليوصلوا صوتهم الفلسطيني، الذي ألفوه وألفه العالم مهمشا. لديهم مهام أخرى أساسية غير عزف موسيقى جميلة، كـ إثبات وجودهم، وتغيير الصورة النمطية عنهم في ذاكرة العالم. تتكون أوركسترا فلسطين للشباب من أربعين عازفاً وعازفة فلسطينية جاؤوا من فلسطين، سوريا، الأردن، الولايات المتحدة الأمريكية، تونس، مصر، وأخيرا السويد وفرنسا.

حين تستمع لهم أول مرة، فإنك ستعلم على الفور بأن حماستهم تسبق كلماتهم. تغمرهم فرحة المشاركة، يعزفون بقيادة الموسيقار الألماني المخضرم والتر ميك مع "أوركسترا جامعة بون". ليتضاعف عدد العازفين، فتنقلب القاعة إلى عرس موسيقى. وتعتبر أوركسترا فلسطين للشباب أحد أهم مشاريع معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى المدعوم من أوركسترا جامعة بون للشباب، معهد غوتة الالماني ، وبدعم سخي من مؤسسة عبد المحسن القطان. حيث عزفت الفرقة مؤخراً  بحضور ومشاركة مدير عام معهد إدوارد سعيد، الموسيقي سهيل خوري في المانيا تحديداً في العاصمة برلين .  يذكر ان معهد إدوارد سعيد تأسس عام 1993 ويتبع لجامعة بيرزيت وهو يختص في الدراسة الأكاديمية الموسيقية، ويضم أكثر من 400 طالبة طالب، ويعمل على بناء مؤسسة موسيقية قائمة على أسس مهنية لها تأثيرها في الحياة الموسيقية الفلسطينية. كما وشارك المعهد الذي يعد أهم مركز فلسطيني موسيقي لتدريس العزف والألحان في الأراضي الفلسطينية بالعديد من الأعمال المتميزة في المهرجانات العربية و الدولية.

صوت يُسمع ، والأعضاء يتحدثون.

لدى جميع أعضاء بالإضافة إلى همومهم الصغيرة، هم واحد رئيسي، يتعلق بالوطن، حيث يشعر العازف الشاب، كفلسطيني أنه مغيب عن المشهد العالمي، ولذا فإن مخاطبة منطق وعقل الإنسان أو أحاسيسه هي إحدى وسائل التعبير.  لذا هو يأمل أنه بعد سنوات من العزف والتعاون مع الأوروبيين، يجد أن "النظرة بدأت تتغير لدى البعض". يقول" نحن لا نحارب. نحن نوصل فكرة عنا..عن كياننا الفلسطيني"، وبأن صورة الشعب العنيف الذي يعشق الدماء ليست صحيحة كما يزيفها الإعلام.

تعرف حنين (18 عاماً) كيف تشرح حلمها وحبها وهدفها منه. وتدرك جيداً ماذا تنتقي من كلماتها لتقول: أستخدم اللغة العالمية لأخاطب العالم كله وأروي له حكاية وطني. يمكن لهذه اللغة أن تتخذ ألواناً مختلفة، لكن عزف الموسيقى الكلاسيكية في أوركسترا فلسطينية يعني بالنسبة إليها: استخدام الموسيقى بطريقة صحيحة لأوصل صورة صحيحة.

خصاب خالد فتاة (27 سنة). تعزف لتصحح صورا نمطية. وتعزف لتقول "إن الفلسطيني ليس الإرهابي الذي يصوره الإعلام الغربي، بل هو إنسان واع يخاطب العالم بطريقة ثقافية، وينتج موسيقيين وكتابا وشعراء".

إبراهيم نجم (24 عاماً) الذي درس العلوم التنموية والاقتصادية. ومع ذلك، يبقى المستقبل بالنسبة إليه غير واضح، لكنه حتى الآن لا يفكر بالهجرة من فلسطين. هو واحد من ثلاثة عازفي كونترباص في فلسطين، حسبما يقول. عزفه ليس مصدر رزق: لكنه وسيلة لإثبات وجودي كإنسان.. أنا اخترت أن أتكلم الموسيقى.

فيما يعتبر هاني أن "الكثير يظنون الفلسطيني شخصا عصبيا عنيفا يريد القتال والقتل"، لهذا يؤمن أن آلاته الموسيقية، وما يعزفه عليها، هي طريقته الخاصة للتعريف بهذا الشعب.

يذكر انه وجهت دعوة لأوركسترا جامعة بون للمشاركة في مهرجان سيقام بمدينة القدس في العام المقبل بمناسبة مرور خمس سنوات على تأسيس أوركسترا فلسطين للشباب، حسبما يقول مدير عام المعهد وراعي الأوركسترا سهيل خوري، ويلفت إلى إمكانية تبلور مشاريع مقبلة مع كل من فرنسا وبلجيكا وفنزويلا.
إنها المرة الأولى التي تعزف فيها الأوركستراتان بحضور ومشاركة سهيل خوري بعدما منع في السنوات السابقة من الدخول إلى عّمان. كما تتميز الأوركسترا هذا العام ببعد جديد، حيث تعقد لأول مرة بالتعاون مع أوركسترا جامعة بون، وخارج المنطقة العربية، حيث اقتصرت حفلاتها سابقاً، منذ العام 2004 على الأردن.

 

ايلاف

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA