الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا الزواج arrow سوريون يفضلون غير المتعلمات لقلة مطالبهن
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
سوريون يفضلون غير المتعلمات لقلة مطالبهن طباعة ارسال لصديق
عفراء محمد   
قبل سنوات سادت في سورية ظاهرة الإقبال على الزواج من جامعيات دخلن السلك الوظيفي وخصوصاً في مجال التعليم. فالمعلمة تتمتع بكامل الحقوق الوظيفية وتعمل في دوام يتناسب مع حاجات عائلتها، إضافة الى العطل الموسمية المدفوعة. غير إن هذه النظرة بدأت تتغير على ما يبدو. فكثير من الشباب صار يفضل فتيات دون مستوى الدراسة الجامعية لأسباب عدة في مقدمها «كثرة طلباتهن وغرورهن».

«كان يحلف بحياتي وينام» تقول هدى عن مجد زميلها السابق في الدراسة. هدى اليوم مدرسة لغة إنكليزية ومرت بعلاقة حب فاشلة مع مجد. بدأ الفتور والتصدع يصيبان العلاقة التي كان الجميع يعتقد بأنها لن تفشل وستتكلل بالزواج. حصل ذلك بسبب تزايد طلبات هدى من سهرات المطاعم والمقاهي ولقاء الأصدقاء مروراً بفرش منزل الزوجية وصولاً إلى شراء الذهب والسيارة وغير ذلك من مستلزمات لا يقوى مجد عليها.

هذا الوضع دفع الشاب تدريجاً إلى التفكير بغيرها خصوصاً أن أهله شجعوه. فكانت أمه تقول له: «دعك من هدى! فهي فتاة فوقية تنظر إلى أفراد عائلتك نظرة متعالية». وهكذا غيّر مجد رأيه وتعرف الى هيام من خلال أمه، وهي أصغر سناً ودون مستوى هدى التعليمي وخطبها اعتقاداً منه بأنها ستكون الزوجة المثالية. هيام من جهتها كانت بعكس هدى. فلم تكن شخصيتها قوية «ولم تثقل بطلباتها على العريس»، كما أنها لم تكن ذات ثقافة واسعة وكانت تجيب مجد دائماً بنعم. أما أبوها فقال له يوم طلب يدها «نحن لا نريد شيئاً منك تعال... شيل وحمّل»، وهي مقولة شعبية تعني خذ الفتاة من دون تجهيزات العرس.

حالة مجد تتكرر مع الكثير من شباب هذه الأيام الذين يفضلون الفتاة غير الجامعية على غيرها اعتقاداً منهم بأن الحياة معها أسهل كونها سترضى بحياة متواضعة وستكون خاضعة لزوجها أكثر في تصرفاتها وحياتها اليومية. جابر مثلاً تزوج من ساره التي يقول إنها هي التي «ركضت وراءي وتزوجتني من دون مطالب تُذكر وهو الأمر الذي يجعلني أتحكم بقرارات البيت كلها». أما سليم، مدرس اللغة العربية فيرى في غير الجامعية امرأة «مريحة لزوجها وزوجة مثالية»، ويقول: «عندما يكون مستوى الزوج التعليمي أو الوظيفي أعلى من مستوى زوجته ينعم بالعيش السعيد لأنه أعلى مرتبةً وشأناً منها».

إلا أن سامر الذي لم يتجاوز الثلاثين يفضل الزواج من غير الجامعية «من اجل التحكم» بها على هواه كما يقول. ويضيف: «المرأة لا ترضخ لزوجها إلا بالعنف تماشياً مع المثل القائل الزيتون لا يحلو إلا بالرص».

مما لا شك فيه إن كثرة الطلبات والنظرة الفوقية التي تميز بعض الجامعيات والموظفات ربما تكون وراء ظاهرة العزوف عن الزواج منهن لمصلحة من يرغبن بأن يكنّ ربات بيوت فقط ومنصرفات لتلبية حاجات الزوج والأسرة.

غير إن هناك أسباباً أخرى أكثر أهمية تقف وراء ذلك وفي مقدمها إن الزوج عموماً، والشرقي خصوصاً، «يفضل أن يكون محور اهتمام زوجته في كل شاردةً وواردةً» كما تقول اختصاصية علم النفس سوزان سالم. وتوضح «الخوف من استقلالية الزوجة وانشغالها بحياتها المهنية يدفعان الرجل الى البحث عن زوجة يستطيع أن يُملي عليها شروطه». وهو الأمر الذي يؤكده فيصل الذي يعمل مدرساً لمادة الجغرافيا. وهو يرى أن الكثير من الرجال يعتقد بأن المرأة عندما تتعلم وتدخل السلك الوظيفي لديها المقدرة على التمرد ومخالفة زوجها ومشاكسته بسبب استقلالها المادي.

ويرى كثيرون إن ظاهرة الإقبال على فتيات غير متعلمات أو لم يبلغن المستوى الجامعي سيؤثر بشكل سلبي في الوعي بين الشباب في المستقبل. محمود الشامي، مدرس تاريخ يخشى من أن تدفع ظاهرة النفور من الجامعية بعض الفتيات إلى عدم إكمال دراستهن والقبول بأول من يطرق بابهن خوفاً من صعوبة الزواج لاحقاً.

دار الحياة

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA