الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا العمل arrow النادلات في المطاعم والمقاهي..
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
النادلات في المطاعم والمقاهي.. طباعة ارسال لصديق
هنادي زحلوط   
يستقبلنك بابتسامة مرحّبة, يوصلنك إلى الطاولة التي ستجلس إليها بكل ما يملكن من لباقة, وبكلمات لطيفة يرحّبن بك من جديد, قبل أن يعدن إلى عملهن في خدمة الزبائن التي اعتدن عليها, والتي يقمن بها بشكل أوتوماتيكي بغض النظر عن الطريقة التي يطلب بها الزبون طلبه أو الطريقة التي ينظر بها إليهن, مداريات كل ما يزعجهن, وهدفهن الأول والأخير إرضاء الزبون, للمحافظة على عملهن.
هنّ فتيات ونساء يطلب إليهن التقيد بالملابس المعتمدة للخدمة, وبالابتسامة والكلمات اللبقة دوما دون النظر إلى وضعهن النفسي أو المعاشي أو حتى الصحي, وفي محاولة لرصد ما يخبئنه وراء هذه الابتسامة وهذا الصمت, الذي يفرضه عليهن عملهن ووضعهن الاجتماعي, التقيت عددا منهن, وكلّ على حدة, في محاولة لكسر جدار الصمت هذا, قد بحن بصوت منخفض وبكثير من الخجل..


إنهن: ميساء, خريجة معهد فندقي, تعمل في مطعم صغير للوجبات السريعة في منطقة شعبية, التقيتها صباحا قبل أن تبدأ زحمة العمل, كانت تجلس إلى جهاز الكمبيوتر الذي تقوم بتسجيل الطلبات والفواتير عليه, فأخذت راحتي بالحديث معها..
وخلود, أيضا خريجة معهد فتدقي, تعمل في المحاسبة في مطعم كبير وفخم في أحد الأحياء الثرية في المدينة, لم يكن لديها الكثير من العمل عندما التقيتها..

وغروب, سيدة متزوجة منذ ستة عشر عاما لديها ثلاثة أولاد, صبيّان وفتاة, تحمل الشهادة الإعدادية, والتي عملت سابقا في مجمع لبيع الألعاب و تعمل الآن في مطعم كبير في وسط المدينة منذ أربعة شهور.

 - ماهي الأسباب التي دفعتك لاختيار هذا العمل؟
"إنه العمل الذي أتاحته لي دراستي"، قالت ميساء خريجة المعهد الفندقي، فالحاجة المادية هي الدافع الرئيسي لها "إضافة إلى أن العمل مريح بشكل عام". ورغم أن خلود وافقت على أن العمل مريح، إلا أنه لم تكن بحاجته ماديا، فهو بالنسبة لها "لملئ وقت الفراغ".

إلا أن لغروب حاجة أخرى أكثر حيوية، فهي متزوجة وبحاجة لهذا العمل لكي تساعد زوجها في تحمل مصاعب الحياة, طبعا إضافة إلى أن العمل مريح عموما بالنسبة لغروب، ويناسب وضعها الحياتي.

- ماذا كان موقف أهلك والمحيطين من عملك هذا؟
"كانوا مرتاحين وقد شجعوني", تجيب ميساء التي وافق أهلها "لمعرفتهم بمكان العمل ولأن ظروفه ليست صعبة كثيرا",وهي تربط ارتياحهم بارتياحها للعمل "هم مرتاحون لأنني مرتاحة هنا", أما خلود فعلى العكس " لم يشجعوني في البداية, وحاولوا إيجاد وظيفة أخرى لي", لكنها أصرت على عملها في المطعم فما كان من الأهل إلا أن "رضخوا لإرادتي فيما بعد, خاصة عندما وجدوا أنني سعيدة بهذا العمل", لكن غروب مضطرة للقبول بالعمل هنا وزوجها أيضا "هو مثلي مضطر للقبول, لا خيار أمامنا" وذلك نتيجة لوضعهما المادي, بالإضافة إلى أن زوجها "عندما تعرف إلى المكان والى من يعمل فيه لم يكن لديه مشكلة".

- ماهي الصعوبات التي تواجهك في عملك؟
ترد ميساء بابتسامة "لاتوجد صعوبات كثيرة, الزبائن مريحون بشكل عام", ورغم أنه لم يمض على عملها هنا إلا أقل من شهر فهي تجد أن "التعامل معهم ليس معقدا, ويحتاج فقط إلى بعض اللباقة", خلود أيضا تجد أن لا صعوبات كبيرة وذلك لأن زبائن المطعم "عادة شبان وفتيات جامعيون وجامعيات, والتعامل معهم سلس للغاية", غير أن غروب تجد صعوبات كثيرة منها ما يتعلق بالمسافة بين مكان سكنها وعملها "أنا أسكن في ضيعة بعيدة, يبدأ عملي في التاسعة عادة وينتهي في الخامسة, فأنا مضطرة للعمل في المنزل صباحا وإرسال الأطفال إلى مدارسهم والمجيء إلى هنا بسرعة" وهي تعاني أيضا من قلة وسائط النقل مساء والوصول في ساعة متأخرة إلى منزلها وخاصة في الشتاء فقد لا تصل قبل السابعة مساء "حيث يكون بانتظاري هناك زوجي وأطفالي الذين يحتاجون مني للكثير من الاهتمام ومتابعة الواجبات المدرسية".

- هل تعرضت لموقف تعتبرينه محرجا؟ وهل فكرت في ترك العمل؟
تروي لي ميساء أنه في إحدى المرات كان هنالك زحمة في المحل مما استوجب بعض التأخير في تلبية الطلبات, قام أحد الشباب لم يكن قد مضى على وصوله وطلبه إلا وقت قصير, وبادر بتوجيه الكلام إليها محتجّا وغاضبا "كنت منشغلة بالعمل ومتعبة فأحسست بالغضب للحظة, ثم تمالكت نفسي وأجبته بكل هدوء بأن هنالك من ينتظر طلبه قبله, وبأن عليه الانتظار, وعدت لإكمال عملي مهملة إياه, فانتهى الموضوع بسرعة "وبالنسبة لترك العمل فهي لا ترى في هذه الحادثة ما يستحق ترك العمل من أجله "حين التحقت بهذا العمل كنت أتوقع إزعاجات أشد وطأة, وهو ماقد ألاقيه وأنا أمشي في الشارع, فهل أمتنع عن المشي في الشارع؟".

أما الحالات التي تعترض خلود فيكون سببها عادة الاعتراض على الفاتورة " في مثل هذه الحالات أعود لأدققها معهم, وان رفضوا الاقتناع بأن هذا ما طلبوه فعلا, وهذه هي الفاتورة, عندها نتغاضى عن الموضوع برمته", فحسب ما تقول ليهم هاجس الحفاظ على الزبون بأي ثمن, وعلى سمعة المحل, طبعا بدعم وتوجيه من قبل إدارة المطعم, وهي لم ولن تفكر في ترك العمل إلا "في حالة واحدة إن وجدت وظيفة أفضل".

وغروب كذلك تتعرض لبعض الإزعاجات من وقت لآخر, ففي أحد الأيام كان هنالك ثلاثة شبان, ذهبت لتسجيل طلباتهم فقام أحدهم بالحديث معها بسخرية "لقد حاول اهانتي, فما كان منّي إلا أن أجبته بحزم وذكرته بأن هذا المكان محترم, وعليه أن يلتزم حدود الأدب, وإلا فإنني سأطلب من الإدارة التصرف معه", غير أنها لم تفكر مطلقا في ترك العمل "إنني مضطرة للمتابعة من أجل النقود, فلا يتوجب عليّ الهروب من هذه المشاكل بل مواجهتها".

- غروب, وإذا صودف وبادرك أحد الزبائن معاكسا, هل تخبرين زوجك؟
 تجيب بوضوح "كلا", بالتأكيد لأنه سيغضب ولن يسكت مطلقا, وفي هذه الحالة فهي مضطرة للاعتماد على قدراتها الذاتية على حل المشكلة "لذلك عليّ أن أكون قوية الشخصية وأحل هذه المشاكل بنفسي".

- هل تفكرين في ترك عملك عند الزواج؟
ميساء ترى أن ذلك ما سيحصل "لأن عملها لا يتناسب مع أعباء المنزل التي تترتب على المرأة بعد الزواج, "دوامي هنا طويل, يبدأ في العاشرة صباحا وينتهي في الخامسة مساء",أما خلود فتترك الأمر لرغبة زوجها "أجل, إن كان من سأتزوج يرغب بذلك".
سألت خلود حينها: وإذا كان وضعكما المادي يستوجب منك العمل وهو يرفض عملك؟
فتقول بأنها ستحاول إقناعه حينه بضرورة عملها "لكن في النهاية موافقته ضرورية, ولن أعمل إن لم يكن موافقا".
لكن الوضع مختلف في حالة غروب فقد كان الزواج سببا في البحث عن عمل.

- هل تعتقدين أن هذا العمل يلائم المرأة أكثر أم الرجل؟
 تجد ميساء أنه يناسب الاثنين بالدرجة ذاتها "لأنه يتطلب منهما الاستيعاب وطول البال فهو يعتمد على استعداد الشخص للعمل هنا وفي هذه الظروف بغض النظر عن كونه امرأة أم رجلا", غير أن خلود فترى أن هنالك فرقا بين العمل في المحاسبة والعمل في خدمة الزبائن واحتياجات كل عمل من الرجل والمرأة "العمل في المحاسبة ملائم للمرأة أكثر, أما بالنسبة لخدمة الزبائن فمناسب للشاب أكثر", وجهة نظر غروب توافق خلود فيما يخص ملائمة خدمة الزبائن للمرأة أكثر "لأنها تتقن خدمة الآخرين, في منزل أسرتها أولا, ثم في منزل زوجها".

- ماذا عن الدخل, أهو كاف؟
ثلاثتهن اعتبرنه غير كاف, ميساء عزرت ذلك إلى غلاء الأسعار ومتطلبات الحياة المتزايدة "وخاصة بالنسبة للفتاة في عملنا فهو يتطلب درجة معينة من الاعتناء بمظهرها, من الملابس إلى الماكياج, إلى بقية الأمور", أما خلود فهو غير كاف لها الآن فيما كان مقبولا عند بدئها العمل قبل سنة ونصف "لكن متطلباتي الآن صارت أكثر, وكبر مصروفي دون أن أحس", وهي تتقاضى أيضا إلى جانب الراتب الذي يبلغ خمسة آلاف ليرة كما في حالة ميساء, دخل إضافي هو ما يوزع على العاملين من الـ "تيبس" أو ما يسمى بالبقشيش "يقتطع منها صاحب المطعم خمسمائة ليرة للتأمينات الاجتماعية".

أسأل خلود إن كان كل العاملين في المطاعم والمقاهي مسجلين في الـتأمينات الاجتماعية؟ فتجيب بأنه ليس بالضرورة "ذلك عائد لصاحب العمل", غير أن ما تتقاضاه غروب أقل من ذلك, إذ يبلغ أربعة آلاف وخمسمائة ليرة بالإضافة إلى الـ"ترون" أي البقشيش الذي يتم صرفه كل شهر, يذهب نصف راتبها تقريبا أجرة مواصلات "أنا أتعب كل هذا التعب من أجل النصف الباقي, كي أستطيع مساعدة زوجي في المصروف".

وعندما سألت غروب, ماذا يعمل زوجك؟ وكم يتقاضى راتبا؟ قالت أنه يعمل موظفا في شركة عامة, راتبه يقارب سبعة آلاف ليرة سورية "منزلنا الذي نستأجره الآن بألفين وخمسمائة هو عبارة عن غرفة و"منتفعاتها", وضعنا سيء جدا, والأطفال كبروا", وفي محاولة منها لتوضيح هدفها من هذا كله تقول "نعمل كل ما نستطيع أنا ووالدهم كي يتعلموا فقط"!

- هل تعتقدين أن عملك محترم من قبل الناس في المجتمع حيث تعملين وحيث تسكنين؟
تؤكد ميساء أنه محترم في المنزل "لأنهم لو لم يكونوا يحترمون عملي لما قبلوا به", أما عن العمل فتقول بأنها هي من تفرض احترامها بالاضافة إلى أنها كما تقول "تعمل بشهادتها", لكن خلود تعتبره محترما في المنزل والعمل لأنه برأيها " وظيفة شبه رسمية", وكذلك تؤكد غروب.

- إلى من تتحدثين عندما تواجهك مشكلة هنا؟ ولماذا؟
تنظر ميساء إلى زميلتها مبتسمة, فهي تخبرها بما يزعجها في العمل "هي تعرف ظروف العمل وقد تعطيني رأيها بشكل أفضل من سواها", كذلك فان ميساء تتحدث إلى زملائها في العمل عما تواجه من مصاعب كي يساعدوها على حلها, مضيفة أنه "إن لم نتمكن من حلها أخبر مدير المطعم", لكن غروب تتحدث أيضا لأحد آخر غير زملائها عن متاعب عملها "أتحدث إلى زوجي حين أصل إلى المنزل".

- في مهنتكم هذه, الشكل له الدور الأكبر أم اللباقة في التعامل؟
إنهن متفقات على أولوية اللباقة في التعامل, ورغم ذلك تؤكد ميساء على ضرورة "يجب احترام المظهر في النهاية", وتقول خلود بأنه حتى وان كانت الفتاة جميلة جدا ولاتملك حدا أدنى من اللباقة فإنها لن تستطيع الاستمرار في العمل, وان كانت غير جميلة ولبقة فقد تنجح في عملها بلباقتها فقط, وأنهم لا يعانون حيث تعمل من هذه المشكلة "علاقتنا بشكل عام مع الزبائن هنا ممتازة, حتى أنهم قد حفظوا أسماءنا لكثرة ترددهم إلى هنا", فيما ترى غروب بأن النساء أكثر لباقة عادة "بشكل عام, الفتيات أكثر لباقة من الشبان, وأكثر قدرة على احتواء وتفهم مزاجية الزبون".

- إذا كان لديك أخت أو ابنة, هل تنصحينها بهذا العمل؟ لماذا؟
ونتيجة اختلاف ظروفهن و الزمن الذي مضى على بدء ممارسة كل منهن لهذا العمل فقد تنوعت إجاباتهن فبالنسبة لـ ميساء مازال الوقت مبكرا لتنصح أحدا بهذا العمل "أحتاج لزمن وخبرة كي أقرر, فان كان جيدا سأنصحها به, وإلا فلا", أما خلود فتضحك وتجيبني وهي التي نصحت ابنة خالها بهذا العمل مشيرة إليها "إنها تعمل في الخدمة, وهي مرتاحة جدا للعمل, ونحن صديقتان وزميلتان أيضا", لكن قرار العمل مرتبط أكثر لدى غروب بالحاجة المادية للفتاة التي ستطلب نصيحتها, فان كانت بحاجة للعمل ستقبل رغم أنها ستواجه العديد من المشاكل, لكن برأيها لا يوجد عمل بلا مصاعب "أينما عملت ستواجه مشاكل, عليها فقط أن تكون قوية الشخصية كي تعرف كيف تتعامل مع ما تتعرض له".

- من يتصرف براتبك؟ أنت أم أحد آخر؟
ميساء التي تسكن مع أسرتها تقول بأنها تتصرف به كما تريد "أنا من أتصرف براتبي وإنني أساعدهم قدر ما أستطيع", ورغم أن خلود تسكن أيضا مع أهلها الذين يتمتعون بمستوى جيد ماديا فهي تساعدهم بما يتبقى من راتبها "أعطي ما يزيد عن حاجتي لأهلي, إن زاد شيء", لكن غروب تقبض راتبها كل شهر وتتجه إلى السوق لتشتري ما يحتاجه أطفالها "أذهب إلى السوق لأشتري للصغار ما يحتاجونه" و عندما تعود إلى المنزل فهي تعطي لزوجها ما تبقى من راتبها.

وعندما سألت غروب, إذا طلب منك زوجك أن لا تشتري شيئا من السوق, متذرعا مثلا بأنك تصرفين الكثير دون أن تحسي بذلك, وأنه لايتبقى إلا القليل من راتبك, وطلب إليك أن تسلميه راتبك ليتصرف هو به, ماذا تجيبينه؟

- (تضحك بشيء من السخرية) بسبب وضعها الصعب مؤكدة بأنها ستقبل وستكون موافقتها مشروطة "إن أحسن التصرف به فلا مشكلة لدي", مضيفة أنه لا فرق إن تصرفت هي بالراتب أم هو فمشكلتهما أنهما مهما فكّرا ومهما حاولا يعجزان عن تلبية كل احتياجات أولادهما "نحس بالتقصير دوما تجاه أطفالنا"!

- تقريبا, كم تصرفين من راتبك لاحتياجات بيت الأسرة؟
ميساء تساهم مع باقي أفراد أسرتها بما يقارب عشرين إلى ثلاثين بالمائة من راتبها "أحيانا أعطيهم منها ألفا, وأحيانا ألفا وخمسمائة", فيما لم تحدد خلود نسبة لأنها لا تعطيهم بشكل منتظم ولأن وضعهم المادي جيد "أعطيهم ما يزيد عن حاجتي, إن كانوا بحاجة لمعونتي", فيما أجابت غروب بأنه لا عائلة لها.

- هل هنالك نساء أخريات يعملن معك؟ وهل هذا العمل خاص بالنساء في المكان الذي تعملين فيه؟
ميساء تعمل مع فتاة وشاب "هنالك زميلتي هنا في الخدمة, وهنالك شاب واحد يعمل "شيف" في المطبخ, فقط", أما مع خلود التي تعمل وحدها في المحاسبة لأنه ليس هنالك حاجة لموظف أو موظفة أخرى ويعمل معها الكثير من الشبان والفتيات "إنهم يعملون معا, في الصالة كما في المطبخ", كذلك بالنسبة لغروب فهنالك زميلتان وهنالك شبان أيضا "هنالك سيدة معي في الصالة أيضا, وهنالك فتاة تعمل على المصعد لنقل الوجبات من الطابق العلوي إلى هنا, وهنالك شباب أيضا في الصالة وفي المطبخ".

ما أثار اهتمامي فعلا, أن كثيرا من الفتيات قد اعتذرن عن الإجابة عن أسئلتي رغم أنهن يعملن بعلم وموافقة أسرهن, ويحظين بالاحترام في عملهن, وأن من التقيتهن وهن الأكثر جرأة, همسن لي باسمهن الكامل, وطلبن مني عدم ذكر أي معلومة عن مكان العمل أو عن عائلاتهن والاكتفاء بالاسم الأول فقط, وعندما سألتهن عن ذلك, كل على حدا, أجبن كلهن الإجابة ذاتها: الأسرة لا مشكلة لديها, ولا مشكلة في العمل, مهنتنا محترمة في العائلة ومكان العمل, لكنها قد لا تكون محترمة لدى الكثير من الأقارب والأصدقاء, المجتمع لا يحترم مهنتنا كما يجب.

شعرت بأنهن بحن بالقليل, وبأن هنالك ما لم يقلنه, رغم تشجيعي لهن على سرية معلوماتهن الشخصية والخاصة بمكان العمل, بقين حذرات, ولكنني أعتقد أن ما قلنه قد أضاء أمامي على بعض من معاناتهن اليومية الصعبة..

مرصد نساء سورية

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA