الرئيسية arrow شبابنا والانترنت arrow مقاهي الانترنيت مجمعات للعاطلين عن العمل
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer
 
مقاهي الانترنيت مجمعات للعاطلين عن العمل طباعة ارسال لصديق
صحيفة تشرين السورية   
Friday, 15 February 2008

المرتادون : المحادثة وألعاب الكومبيوتر على سلم الأولويات.. أصحاب المقاهي: الجهات المعنية تحجب ماتريد وماتبقى متاح.. عبد اللطيف: هروب من الواقع في عالم لارقابة فيه

جذبت مقاهي الانترنيت شريحة كبيرة من الناس على اختلاف مستوياتهم واعمارهم ولكن ان تكون غالبية المرتادين من الشباب فذلك يطرح أمامنا مجموعة من التساؤلات: ماذا يفعلون؟.

وكم يصرفون؟ ولماذا يأتون؟ وكم يقضون من الوقت؟ وهل هذا امرصحي؟ وماتأثير الانترنيت على قيم وسلوكيات الفرد والمجتمع؟ واين دور الرقابة الاسرية؟ ‏

الانترنيت ليس ظاهرة سلبية لو استغل الاستغلال الامثل، لكن الخطير ‏

حسبما أظهرته استطلاعات الرأي التي اجرتها تشرين ان هذه المقاهي غدت اوكاراً للاستخدام السيئ ومن قبل الزبائن من خلال الدردشة لاجل الدردشة فقط والنفاذ الى المواقع الخطيرة بعيداً عن الرقابة الاسرية. ‏

ماذا يفعلون؟!
 
‏يجمع اصحاب المقاهي ان المرتادين يأتون من جميع الاعمار، بدءاً من سن الـ15 الى الـ 60 ولكن الغالبية بين 18 ـ 30 واكثرهم يأتون للاتصال بأهلهم سواء في غير محافظات او دول عربية واجنبية ومنهم من يأتي للمحادثة والتعارف على اصدقاء واخرون مدمنون على العاب الكومبيوتر وهناك من يأتي لاغراض البحث والمطالعة لكن نسبتهم قليلة لاتتجاوز الـ 10% ‏

ولايدري هؤلاء ان كان هناك قرار بمنع دخول من هم دون سن الـ 18 لكن ومن خلال الوجوه التي تتردد بشكل دائم فإن معظمهم عاطلون عن العمل ويريدون تمضية أوقات فراغهم حسب رأي اصحاب المقاهي. ‏

وفيما يتعلق بالرقابة يقول البعض اننا نراقب دائماً المواقع التي يتصفحها المرتادون لاسيما الذين يحاولون اجراء اتصالات غير مشروعة او فتح مواقع مخلة بالاداب، اما اخرون فيرون ان الجهات المعنية تحجب ماتراه غير مناسب وماهو متاح فلا مشكلة فهذه المقاهي باب رزق وليست مهمتها التربية على حد قولهم. ‏

لارقابة
 
‏رامي 19 سنة معيد للبكالوريا يدفع يومياً حوالي 300 ل.س على العاب الكومبيوتر ويعترف ان المبلغ عبء على أهله وسبب للخلاف المستمر معهم اضافة لاهمال دروسه بسبب ادمانه على هذه الالعاب. ‏

ويقول: احس بالحرية ومجتمع المقهى يستهويني كثيراً بأنواره الخافتة وحرية التنقل في المواقع. ‏

اذاً الدافع الاكبر لزيارة المقاهي التخلص من رقابة الاسرة والمجتمع فدارين 24 سنة طالبة جامعية تدخل لغرف المحادثة وتتعرف على اصدقاء من كلا الجنسين ومن جميع الدول وتقول بأنها متعة بحد ذاتها لانها تحس بحاجة للاتصال مع اشخاص جدد وان تتبادل اطراف الحديث بمعزل عن الرقابة الاجتماعية ولدى سؤالنا ان كانت تريد التعارف بهدف الزواج أو لتمضية الوقت فتجيب ان احسست ان هناك شخصاً ‏

أعجبتني أفكاره ومواصفاته فلن أتردد. ‏

ويبدو ان المحادثة تستهوي الشباب سواء مراهقين او ناضجين، فمجد 40 عاماً يأتي بشكل يومي لمقاهي الانترنيت للاطلاع على بريده الالكتروني وهناك موقع للمحادثة كان محجوباً لكنه اعيد الان وجد فيه اصدقاء لم يرهم منذ زمن بعيد بحكم انه كان يعيش في المانيا اضافة لدخوله الماسنجر والياهو. ‏

ويرى ان الانترنيت اصبح العالم بحد ذاته وبعد 10 سنوات سيكون الشرط الاساسي في عقد الايجار لاي بيت وجود الانترنيت، فمع الانترنيت يتوفر فيلم الفيديو والاغاني والموسيقا والسوق كله اي العالم بحد ذاته يختصر بكلمة انترنيت
 
‏ومن وجهة نظره انه غير مدمن على الانترنيت ولكنه مهم وضروري كالهاتف والسبب الذي دعاه الى المجيء لمقهى الانترنيت بدلاً من المنزل وجود خدمة الانترنيت السريع adsl اما في المنزل فالانترنيت بطيء جداً داعياً مؤسسة الاتصالات لحل هذه المشكلة. ‏

استهلاك فكري ‏

يرى د.آذار عبد اللطيف الاستاذ في علم النفس ان الانترنيت في مجتمعنا تحول من نعمة الى نقمة بسبب الاستخدام الخاطئ وان التدرج التفكيري في السلم الحضاري في هذا الجانب لم يكن بالمستوى المطلوب بمعنى اننا لم نمهد الجيل الناشئ لآلية استخدام الانترنيت واصبح الوسيلة الاولى للتسلية، والدليل على ذلك وجود أعداد من الشباب واليافعين ينغمسون لساعات طويلة في عالم الانترنيت ينتقلون بحثاً عن المواضيع التي تخل بالآداب العامة وهنا يحق لنا التساؤل عن ماهية شخصية المراهق والجو الاسري الذي يعيش فيه وماهية مستقبله. ‏

مشيراً الى ضرورة اعادة النظر بدور الانترنيت الذي غزا كل بيت وكل فكر وان الاثار السلبية للانترنيت تنعكس على الشخص بحد ذاته وعلى المجتمع وان الحل الانسب ان تتضافر جهود المؤسسات التربوية من الاسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة وان نكرس الجوانب الايجابية للانترنيت عند استخدامه بما يعود علينا بالفائدة كالحصول على المعلومات بأقصى سرعة وتبادل الافكار والثقافات
 
‏واضاف: ان الانترنيت من اهم وسائل الغزو الثقافي الخارجي كون الغرب يعتبر اننا شعب مستهلك فكرياً لايمتلك ثقافة ولايحب القراءة لذلك يوجه الينا الملايين من الافكار التي تتناسب مع الية تفكيرنا، داعياً الشباب السوريين لإثبات الاصول والتراث العربي والاسلامي، واعتبر عبد اللطيف ان الساعات الطويلة التي يقضيها الشباب امام الانترنيت بهدف التسلية هي هروب من الواقع لاسيما ان هذا العالم لارقابة اسرية فيه وان هناك عوامل تلعب دورها كساعات العمل الطويلة التي يقضيها الابوان او هجرة الاب أو الطلاق أو وفاة احد الوالدين اضاقة الى ارتفاع نسبة البطالة، الامر الذي يجعل الشباب من كلا الجنسين يعيش صراعاً يولد رغبة في الهروب وبما اننا مجتمع محافظ فإن خير وسيلة للهروب هي عالم الانترنيت. ‏

كلمة لابد منها ‏

في ظل الانفتاح الصارخ وعدم وجود رقابة صارمة تتولد مجموعة من المخاطر منها انهيار المجتمع بانهيار فئة الشباب فيه وتضيع اوقاتهم في غير منفعة عند الغالبية والاصابة بالامراض النفسية والغرق في اوحال الفساد والتغرير ببعض الفتيات ووقوعهن فريسة للاهين اللاعبين.

ولاشك ان الانترينت ـ كما الادوات الاعلامية ـ سلاح ذو حدين يمكن ان يكون مفيداً اذا عرفنا استغلاله في البحث العلمي وارسال رسائل بريد الكتروني سريعة والاطلاع على الكتب الحديثة والمكتبات العلمية الضخمة، وبشيء من المراقبة وبشيء من التوجيه والارشاد يمكن ان نستفيد من هذه الالة ونحفظ الشباب من شرورها.

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA