|
كيف يفهــــم شبابنا الحــب |
|
|
|
زكريا تركماني
|
|
Friday, 15 February 2008 |
الحب عاطفة سامية تأخذنا بكل حواسنا إلى طرائقها ونحن نبتسم، ربما كانت عبقرية الحياة تكمن في قدرتنا على الحب، لكن أين أمست هذه المشاعر السامية في عالم متغير لا تجد فيه الوقائع مستقراً لها؟!.. وكيف يفهم شبابنا هذه الأيام ماهيتها؟!. هنا محاولة رصد للأفكار، ومما لا شك فيه اننا نعيش في مجتمع انتقالي مضطرب دخلت مجالاته تقنيات جديدة أثرت سلباً بشكل او بآخر عليه، وجعلته يعيش في حالة اضطراب بالعواطف والمشاعر.. والحب بالتأكيد هو أول العواطف تأثراً وتعرضاً للاهتزازات والأرجحة والاضطراب، لهذا أحببنا ان ننقل لكم آراء بعض الشباب والشابات..
الشاب بلال قال: الحب هو مصدر للراحة النفسية في الأسرة والمجتمع وليس عاملاً سلبياً، ويجب ان يحمل الحب في طياته ضوابط أخلاقية رفيعة وسامية، وعلى المحب شاباً كان ام فتاة ان يبوح للأسرة بهذا الحب، ويجب على الأسرة ان تبلوره وتضعه نصب أعينها بغض النظر عن الفوارق الثقافية والمادية والاجتماعية. عمار: الحب يستحيل ان يكون حراماً، بل هو مثل الماء ضروري للحياة ودونه لا يمكن للحياة ان تستمر، والحب في زماننا نادر جداً بالشكل الحقيقي الذي لا شوائب ولا مصالح تسيطر عليه. دعاء: أعتقد ان الحب في هذا الزمن هو الحب الذي لا يحمل في طياته حب السابقين مثل قيس وليلى وعنترة وعبلة، بل هو عبارة عن مصلحة اما ان تكون لنزوة ما او لمصالح مادية واجتماعية، وإذا وجد الحب الحقيقي بالتأكيد سيكون هناك تفاوت اجتماعي فيه، اي كحب الغني للفقيرة او العكس، وهذا ما سيجعله صعب المنال والترجمة إلى آخر العمر. ميساء: لا يوجد في زماننا حب حقيقي اي «روحاني» متكامل لا تشوبه شائبة، وذلك بسبب انغماس الناس بالأهواء والشهوات التي بددت الصورة الحقيقية للحب، وكل ذلك عائد للتربية والنشأة، لهذا أقول: ان الحب مفقود في مجتمع وموجود في آخر، وكل ذلك عائد للأسرة التي من مهامها غرس شجرة الحب في قلب كل طفل او طفلة لتكون النشأة صحيحة، ويكون الحب قد تجسد بشكل معقول في المجتمعات لأنه ضروري وأساس متين للحياة البشرية. محمد: أنا لا أؤمن بوجود الحب كون المصالح هي الطاغية على العلاقات الحميمة بين الأسر والمجتمعات والأفراد، وكل ذلك عائد للهث الناس وراء لقمة العيش. وائل: الحب ضرورة لكل إنسان كبيراً كان ام صغيراً، وهو تقارب فكري وحسي بين الطرفين، اما الحب الذي نسمع عنه ونراه في الشوارع فهو حب لقضاء المصالح والنزوات، وليس حباً حقيقياً.. الحب الحقيقي هو الإخلاص والمودة والدنيا بلا حب لا تساوي شيئاً أبداً. كلمة أخيرة.. بهذا نكون قد رصدنا بعض الآراء والأفكار لدى شبابنا، فالحب هو عاطفة سامية تأخذنا بكل حواسنا نحو عبقرية الحياة وسر من أسرارها.. فهل نرى تجسيداً له بعيداً عن النزوات والمتغيرات ونضعه في غايته السامية التي تساهم في بناء أجيال وأجيال من القلوب السعيدة..؟!.
البعث / سورية |