الرئيسية arrow شبابنا والجامعة arrow طلاب دمشق يربطون مشاريع تخرجهم بالحياة العملية
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
طلاب دمشق يربطون مشاريع تخرجهم بالحياة العملية طباعة ارسال لصديق
لينا الجودي   
قناة تلفزيونية تتوجه إلى «الشباب العصري» لسد الثغرة في الإعلام العربي. مركز تسوق بطابع دمشقي على طريق المطار. برج سكني في منطقة كفرسوسة وسط العاصمة السورية دمشق. موقع انترنت باللغة الإنكليزية عن حضارة تدمر ( Palmyra)، مصمم بطريقة فنية حديثة لتشجيع السياحة، وفي سياق ذي صلة فيلم كرتون عن «زنوبيا» ملكة تدمر «لتعريف أطفالنا بتاريخهم وربطهم بحضارتهم».

تلك ليست مشاريع أطلقتها الحكومة في خطتها السنوية للتنمية الاجتماعية، وإنما هي مختارات من مشاريع طلاب جامعة دمشق تقدموا بها هذا العام، لتكون جسراً يربط معارفهم الأكاديمية بالحياة العملية، ويأمل معظمهم بأن تتبنى الحكومة أو القطاع الخاص أفكارهم، لترى النور فلا تبقى حبيسة أرشيف الجامعة ومستودعاتها. 
 

اعتراف للأمانة العلمية

«يملك طلابنا كل مقومات النجاح، ولا يقل حضورهم عن أي طلاب في أكاديميات أخرى، فهم قادرون على تحمل المسؤولية على عكس ما هم متهمون به، ونحن نشعر بالتقصير أمام إبداعهم لكون الجامعة لا تقدم لهم الأدوات الكافية لترجمة إمكاناتهم»، هذا اعتراف حرص على أن يسجله رئيس قسم الاتصالات البصرية في كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق الدكتور عبد الناصر ونوس في حديث الى «الحياة» عن مشاريع التخرج التي تعتبر ركناً أساسياً في الكليات التطبيقية حيث يعد تقديم الطالب مشروعاً من ضمن اختصاص كليته شرطاً للتخرج.

وتتنوع مشاريع الطلاب باختلاف كلياتهم، ويصل عدد هذه المشاريع إلى المئات في كل عام بعدد الطلاب الخريجين، وعلى رغم أن الجدة والابتكار صفتان لا بد من أن يتحلى بهما العمل ليستحق إطلاق لقب «مشروع تخرج» عليه، من الملاحظ أن الطلاب لا يتعاملون مع مشاريع التخرج بالمستوى نفسه من الجدية. وبينما يكون بعضهم قادراً على تبني مشروعه إلى درجة اعتباره «مشروع العمر» فيبذل فيه أقصى جهده، يتنحى آخرون ليتعاملوا مع مشاريع تخرجهم على أنها مادة «لا ينبغي أن تأخذ من الوقت والجهد أكثر مما يخصص لمادة أخرى في المقرر».

«غوغل» كان مشروع تخرج

مانوليس إبراهيم، طالب سنة رابعة في قسم الإعلام, ينكب حالياً على إنجاز دراسة لمحطة تلفزيونية. يتضمن عمله تقديم دورة برامج وإعداد هوية بصرية للقناة، والمشروع هو الأول من نوعه في قسم الإعلام، ويعتبره مانوليس «مشروع العمر». يقول: «لا تهمني الدرجة التي سأحصل عليها بقدر ما يهمني أن أرضي نفسي وأحقق ذاتي في هذا المشروع». ويستغرب الشاب نظرة الاستخفاف التي تستحوذ على أفكار الشباب ويقول: «يصعب على المجتمع أن يتطلع الى أفكار الشباب باعتبارها قابلة للتنفيذ ومربحة», متسائلاً: «لماذا لا يتذكرون أن غوغل، الموقع الأكثر شهرة في العالم لم يكن سوى مشروع تخرج لطالبين»؟

يقول مانوليس إن من الصعب التصريح باسم القناة أو شعارها أو حتى الطريقة التي ينوي عرض أفكاره من خلالها، ويقول: «ليس لدي أي وسيلة لأضمن الفكرة فلا يوجد صندوق سحري لحفظ الأفكار».

ويبدو أن التطرق لمشاكل ضمان حقوق الملكية الفكرية أمر ذو صلة حقيقية بمشاريع التخرج، فمن الشائع أن ينتشر في أوساط الطلاب أن مشروع فلان ليس من ابتكاره بل هو سرقة من مصدر ما قد يكون زميله في الكلية. ومن جانب آخر يشق على الطالب حين يبتكر فكرة أن يحتفظ بحقها لنفسه، ففي حين ينشط الطلاب لترويج أفكارهم والحديث عنها ليتم تبنيها، يشعرون في الوقت نفسه بأن أفكارهم معرضة للنهب من العاملين في السوق في ظل غياب «ثقافة احترام حقوق الملكية الفكرية في سورية» على حد تعبير مانوليس.

ويعاني الطلاب من ارتفاع تكاليف مشاريع التخرج إلى حد مرهق، إذ يلجأ بعضهم إلى تأجيل مشروعه إلى حين يجمع مبلغاً يسد نفقاته، ويضطر آخرون للعمل إلى جانب الدراسة لتأمين مصاريف المشروع.

فينا وفاطمة طالبتان في السنة الأخيرة في كلية الهندسة المدنية، لديهما مشروع تخرج مشترك، دراسة تنفيذية لبرج سكني. تقولان أنهما اشتركتا بالمشروع لتخفيف نفقاته على كل واحدة منهما، والشابتان تخصصان مبلغاً من مصروفهما الشخصي كل أسبوع لتنفقانه على المشروع الذي بلغت موازنته حتى الآن خمسة عشر ألف ليرة سورية, أي ما يعادل ثلاثمائة دولار, وهي قابلة للزيادة مع تقدم العمل في المشروع.

ويمثل ذلك الرقم الحد الأدنى لنفقات مشاريع التخرج التي ترتفع حسب قدرات الطالب، لتصل تكلفة بعض المشاريع إلى مئة ألف ليرة سورية ( أي ما يقارب ألفي دولار) وذلك النوع ينتشر صيته خلال مناقشة المشاريع التي تجري عادة أواخر الفصل الدراسي.

ويشكو الطلاب من آلية التحكيم المتبعة في الجامعة من قبل لجنة تقويم المشاريع، إذ يعتقد كثيرون أن «ليس من المنصف أن يتم تحكيم عمل استغرق إنجازه شهوراً عدة في عشر دقائق». وعن هذه الإشكالية يرد عميد كلية الفنون الجميلة د.عبد الكريم الفرج وهو رئيس لجان تحكيم المشاريع بالقول: «ما يجري الآن هو طبقاً للقانون، فنحن ملزمون بتقديم النتائج خلال أسبوع واحد». ويضيف: «أوافق على أن الطريقة المتبعة الآن غير منصفة دائماً، لضيق الوقت لذا نبحث عن آليات تحكيم جديدة».

وكان مشروع الشاب هادي أبو قاسم نال الدرجة الأولى في كلية الفنون الجميلة الفصل الماضي، وهو فيلم كرتون عن «زنوبيا» ملكة تدمر. كما حصل زميله أيمن علاو على المركز الثاني عن مشروعه موقع انترنت عن حضارة تدمر أرفقه بحملة إعلانية، وتلقى الشابان وعداً من الاتحاد الوطني لطلبة سورية بأن يتم تبني مشروعيهما خلال مهرجان تدمر الذي سينظم الشهر الجاري.

((الحياة))

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA