|
عند الحديث عن فرص العمل, أول ما يتبادر إلى الذهن , تلك الفرص التي يوفرها القطاع العام, أي العمل لدى الدولة, حيث تضمن حقوق العاملين لديها من تأمينات ورواتب وزيادة أجور وتقاعد, وغيرها من الحقوق. إضافة إلى أن العمل لدى القطاع العام لايتطلب ذلك الجهد الذي يبذله العامل لدى القطاع الخاص , ولاساعات العمل التي يقضيها , إضافة إلى إمكانية العمل لدى جهات أخرى توفر للعامل دخلاً إضافياً!!.
لكن القطاع العام ,ومهما بلغت إمكاناته, لايستطيع لوحده توفير فرص العمل المطلوبة للراغبين بالعمل والذين يتزايد عددهم في كل عام, إذ لابد من الاعتماد بشكل أساسي على القطاع الخاص لتوفير فرص عمل جديدة. ولولا القطاع الخاص غير المنظّم ( الأعمال الحرة) , والذي يعمل فيه الجزء الأكبر من القادرين على العمل , لكانت نسبة البطالة أكبر من ذلك بكثير.. علماً أن هذا القطاع يضم بطالة مقنعة بنسبة كبيرة. ومن هنا فإن القطاع الخاص, هو المعوّل عليه مستقبلاً في استقطاب الأعداد المتزايدة من الراغبين بالعمل, خاصة بعد أن توسع حجم الاستثمارات وانتشرت رقعتها وتعددت مجالاتها واستقطبت المستثمرين السوريين والعرب والأجانب , وتم توظيف كتلة كبيرة من الأموال, يمكن أن توفر المزيد من فرص العمل وتساهم في حل مشكلة البطالة المزمنة. وقد ابتكر »معرض فرص عمل« الذي أقامته الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب طريقة لتوفير فرص عمل للشباب , وذلك في إطار سوق الانتاج الزراعي والصناعي بحلب, حيث شهد المعرض اقبالاً كبيراً من الزوار الباحثين عن فرصة عمل. وشكلت نسبة الشباب من الزوار النسبة الأكبر بين زوار المعرض. وقد قُدمت /18700/ استمارة إلى الشركات المشاركة في المعرض من الشباب الباحثين عن العمل , منها /2300/ استمارة عن طريق الانترنت. وقد أجرت الشركات أكثر من /3000/ مقابلة مع المتقدمين لفرص العمل المتوافرة والتي وصل عددها إلى /1400/ فرصة. ونأمل أن تكون هذه البادرة الجديدة من قبل القطاع الخاص, فاتحة لأعمال مماثلة من قبل شركات ومؤسسات وفعاليات هذا القطاع , من أجل توفير فرص عمل للشباب الراغبين بالعمل, وذلك بما يمكن أن يشكل تكاملاً مع القطاع العام للمساهمة معاً في معالجة مشكلة البطالة. |