الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا العمل arrow إنهم يقهرون الواقع.. شبان فلسطينيون يتحدون الفقر
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
إنهم يقهرون الواقع.. شبان فلسطينيون يتحدون الفقر طباعة ارسال لصديق
سامر عواد   
هنا مقعد للدراسة، وهناك مكان للعمل وكسب الرزق . خطان متوازيان لا يمكن الاستغناء عنهما عند الكثير من طلبتنا الجامعيين ، وفي بعض الحالات لطلبة المدارس أيضاً ،حيث يسعى  هؤولاء الطلبة لإيجاد فرصة العمل مهما كانت طبيعتها ليتمكنوا من توفير احتياجاتهم اليومية ، وتسديد أقساط الجامعة ، أو مساعدة الأهل في تسديدها ، وذلك من باب إحساسهم العالي بالمسؤولية ، وتحديهم للأوضاع الاقتصادية المتردية .

       ففي أثناء  جولتنا  في باحات بعض جامعتنا الفلسطينية وجدنا أن هناك من يشجع عمل الطالب أثناء دراسته حتى لو كانت أوضاعه المادية جيدة أو  ممتازة ، وهناك من  يرفضونها  أو بعبارة أخرى لا  يشجعونها  لأنها تؤثر على تحصيل الطالب العلمي والأكاديمي مع أنهم يكنون لمثل هذه  النوعية من  الطلبة كل الاحترام والتقدير، والبعض أشار إلى أنها تنمو عن إحساس رائع بالمسؤولية ، بالإضافة إلى كونها تنمي الطالب بشكل جيد وتهيئه للحياة العملية بعد التخرج ، وتكون له علاقات اجتماعية كثيرة .، ولإلقاء الضوء على هذا الأمر كان " لإخباريات " التحقيق التالي :  
 
 
إحترام وتقدير واسع

           الطالبة في قسم الصحافة في جامعة النجاح الوطنية  هديل ضميري أبدت رأيها قائلة : "  أنا كفتاة  أكن كل الاحترام والتقدير للشاب المكافح المعتمد على نفسه ، والذي يتدبر أموره المادية ومصاريف الجامعة وأقساطها من تعبه و عرق جبينه " ، وقسمت ضميري الطلبة العاملين أثناء دراستهم  إلى قسمين بحسب رأيها  ، القسم الأول : الذي لا مفر منه للطالب إلا القنص بفرصة عمل لكي يتدبر أموره المادية وتسديد الأقساط الجامعية  ،وذلك بسبب أوضاعه المادية القاسية إن صح التعبير ، أما القسم الأخر فهو الذي يقرر فيه الطالب الاعتماد على نفسه لا على والديه ليستقل مادياً أو على الأقل ليحمل جزءا كبيرا من الحمل الثقيل عن والده ، وأشادت ضميري بهؤلاء الطلبة وأكدت بأن المستقبل المشرق والجميل سيكون من حظهم وحليفهم بالحياة .

تنظم الوقت أمر أساسي

وأشار الطالب هاني جرادات في كلية تكنولوجيا المعلومات  إلى أن تنظيم وقت الدراسة بما يتناسب مع وقت العمل أمر في غاية الأهمية بالنسبة للطلبة العاملين ،  وبالتالي  الطالب الذي يعمل ويدرس في نفس الوقت مع مراعاته لظروف دراسته وعمله وموازنته بينهما يمكنه أن يعتمد على نفسه في المستقبل، لان المرحلة الجامعية ما هي إلا إعداد وتهيئة للطالب لمرحلة ما بعد الجامعة، مؤكداً  أن للعمل العديد من العوامل المؤثرة على الطالب بشكل ايجابي، كما أن العمل في فترة الدراسة سيؤدي إلى اكتساب العديد من العلاقات الاجتماعية الجديدة والمعارف والمهارات المختلفة .    

العمل إما  لتطوير النفس ، أو الحاجة للمال
 
وكان لنا لقاء مع الطالب في قسم الصحافة أيضا  نهاد الطويل والذي يعمل أثناء دراسته في حقل الإعلام ، حيث أوضح الطويل أن سبب عمله ليس فقط من أجل استقلاله المادي الذي هو أمر هام بالنسبة له ،وإنما لتطوير نفسه في مجال الصحافة  واكتساب المهارات والخبرات ، وتنمية فلسفته المهنية .
 
أما  صلاح خليل  أحد طلبة كلية الاقتصاد يقول  بأنه يعمل  داخل الخط الأخضر " الأراضي الفلسطينية  المحتلة عام 1948 م" في العطل الدراسية كافة   منذ ثلاث سنوات بمعدل ثماني  ساعات يوميا، حتى يستطيع  تأمين الحد الأدنى من احتياجات السنة الدراسية ، وذلك لحاجته للعمل ، و لان أوضاع أسرته المادية متردية بسبب الحصار والركود الاقتصادي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني   ،  ويوضح خليل  أن بعض  زملائه  يجدون حرجا من العمل في مثل هذه المهن،  إلا أنه اضطراإلى ذلك .   

الإبداع والنجاح، والبعد عن الإتكالية

وأوضحت مي عبد الغفور الطالبة في قسم اللغة  الإنجليزية أن الطالب من خلال ممارسته العمل اثناء دراسته يستطيع التعرف على المجالات والفرص التي تتناسب معه وتصلح له مستقبلاً ، بالاضافة الابداع والنجاح فيها اثناء ممارستها ، اضافة الى انه يستطيع صقل شخصيته ، وممارسة ما يتعلمه في الجامعة بشكل عملي خاصة اذا عمل في مجال دراسته ، مبينة أن العمل سيساعد الطالب في قضاء حاجاته من خلال ما يحصل عليه من العمل، معربة عن اعتقادها بان المعدل الدراسي للطالب لن يتأثر أثناء عمله، لانه عندما يوفق بين دراسته وعمله فإنه لن يلقى صعوبة ومشقة في الحصول على أعلى الدرجات في مختلف مواده الدراسية.
وأشارت ياسمين العقاد خريجة كلية القانون إلى أن الطالب الذي يعمل اثناء فترة دراسته الجامعية  وصل الى مرحلة يعتمد فيها على نفسه بعيدا عن الاتكالية والاعتماد على الأهل مكافحا من أجل مستقبله، مبينة تأيدها  لعمل الطالب الجامعي وذلك لتهيئته مستقبلا للعمل في قطاع ما أو شركة  أثناء مرحلة الدراسة الجامعية، مؤكدة رفضها الرأي القائل ان العمل سيؤثر على الدراسة، لان تنظيم الوقت سيوجد الحلول المناسبة لكل مشكلة عالقة.

الطلبة العرب المغتربين

وخلال حديثنا مع الطالب الفلسطيني  " م. ع " عبر المسنجر،  والذي يدرس في إحدى الجامعات الفرنسية قال : " حسب القانون الفرنسي ممنوع على  الطلبة الأجانب العمل أثناء فترة دراستهم ، وهناك بعض الإستثناءات للطلبة الفرنسيين اللذين يحق لهم العمل عشرون ساعة فقط بالشهر الواحد " . 

وأضاف م.ع : " أنا أعمل في احدى المحلات التجارية في العاصمة باريس بطريقة تسمى " بالأسود " ، وتعني دون علم الحكومة ، وبالتالي لأ استطيع العمل بعقد مكتوب وواضح ، كذلك راتب العمل  لا اتقاضاه عن طريق البنك وإلا سوف يتم اعتقالي ومنعي من العمل من قبل الشرطة الفرنسية في حال علمها بذلك ، وأكد أن هناك الكثير من الطلبة الفلسطينين والعرب يعملون بنفس الطريقة " .
وأشار م. ع إلى أن هناك استغلال للطلبة العرب من قبل أرباب العمل بسبب هذا الأمر ، ولا يتقاضون الأجور  التي يستحقونها مقابل عملهم . 


 اّباء يفتخرون بأبنائهم  

وأبدى السيد عبد الله خويرة اعتزازه وافتخاره بولده البكر محمود الذي يدرس الهندسة  بجامعة بيرزيت ، ويعمل في احدى المطاعم بمدينة رام الله شمال الضفة الغربية ، حيث أكد أنه قادر على تأمين كافة احتياجاته المادية إلا أن ولده أصر على العمل  و مساعدته .  

أما السيدة كريمة عواد التي اغرورقت عيناها بالدموع حينما سألناها عن ابنها الأصغر " محمد "  الذي يدرس بالولايات المتحدة الأمريكية الهندسة الكيماوية ، حيث أكدت بأنه فضل العمل بإحدى محطات الوقود في ولاية كالفورنيا على أن  ترسل  له النقود من والده  من أجل دفع أقساط الجامعة وتأمين مصاريفه واحتياجاته الخاصة ، وأضافت عواد بأنها دائمة الدعاء لولدها محمد بالنجاح والتوفيق ، وأنها دائماً فخورة و مرفوعة الرأس بولدها الذي بقي على تخرجه تسعة شهور .   

 

شبكة اخباريات / فلسطين

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA