|
على رغم حداثة نشأتها لا تزال كلية الإعلام في جامعة صنعاء تعتبر الكلية الوحيدة تقريباً لجهة تقديم خريجيها مشاريع يطلع عليها الجمهور، وبعض هذه المشاريع يلفت الانتباه. إلا أن الحاصل هو أن عرض مشاريع التخرج، لم يترسخ بعد كتقليد في اليمن. وقلما أعطت الجامعات اليمنية أهمية لعمل مشاريع التخرج وجلّ ما ينتج يعود في الغالب الى شخص مدرس المادة وطبيعة توجهه.
ويقول الدكتور منصور الضبيبي الأستاذ في كلية الزراعة: «سبق ودعونا إلى ضرورة إعطاء أهمية لمشاريع الطلاب، بيد أننا لم نلق أي تجاوب». وأشار الى ان معظم هذه المشاريع لا تحظى بالعناية وتناقش في دوائر صغيرة قد لا تتجاوز أستاذ المادة أحياناً. وبدا أن ضعف مستوى التعليم العالي يعكس نفسه أيضاً على التدريبات العملية للطلاب. وبالنسبة الى المشاريع التي يقوم بها خريجو الإعلام وهي تكون جماعية في الغالب فتعود أصلاً إلى طبيعة التخصص. وصار مهرجان الإذاعة والتلفزيون تقليداً سنوياً يعرض عادة برامج وشرائط مصورة أنتجها طلاب خريجون وبعضها يلفت الانتباه فعلاً، ومثل ذلك مع مشاريع الصحف والمجلات التي ينفذها طلاب قسم الصحافة، فيما تنتشر مشاريع الأدلة في أوساط خريجي قسم العلاقات العامة. وكانت الشرائط المصورة التي ينتجها الخريجون دفعت وزارة الثقافة إلى الإعلان عن عزمها تنظيم مسابقة لأفضل شريط مصور وفيلم قصير وذلك في إطار توجهاتها لإطلاق مهرجان صنعاء السينمائي. غير أن المبادرة لم تتحول بعد إلى واقع. وعادة ما يعتمد خريجو الإعلام في إنجاز مشاريعهم على الإعلان سواء لجهات حكومية أو مؤسسات تجارية خاصة. ولئن بدت مفاعيل الإعلان واضحة على بعض مشاريع التخرج من قبيل اختيار موضوعات ذات صلة بالجهة الراعية كترشيد المياه أو الرعاية الصحية، إلا أن هناك مشاريع تبدو وكأنها أنتجت بواسطة محترفين.والمفارقة هي أن بعض أصحاب هذه المشاريع لا يلبثون أن يقدموا عند انخراطهم في الحياة العملية مستوى اقل مما كانوا أظهروه عند تخرجهم، لا سيما في مجالي التلفزيون والصحافة. الحياة |