الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا العمل arrow دراسة احصائية لـ 9 مدارس في دمشق.. لمعرفة خيارات الشباب في مجالات العمل مستقبلا
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer
 
دراسة احصائية لـ 9 مدارس في دمشق.. لمعرفة خيارات الشباب في مجالات العمل مستقبلا طباعة ارسال لصديق
زهور كمالي   
Friday, 27 February 2009

البطالة المرتفعة في صفوف الشباب والميل للعمل في القطاع العام والخيارات المهنية والعوامل المؤثرة في تلك الخيارات لدى الذكور والإناث في المراحل العمرية المختلفة تناولته الأستاذة لين حبش من الأمانة السورية للتنمية خلال دراسة احصائية للشباب، وفي المدارس الثانوية في ندوة عقدتها جمعية الندوة الثقافية النسائية في دمشق.

السياسة التعليمية
 
‏ أكدت الأستاذة لين حبش أن أحد أسباب زيادة البطالة لدى الشباب هو السياسة التعليمية حيث توجد صعوبة في الربط بين مخرجات التعليم ومخرجات سوق العمل اذ توجد مهارات لدى الشباب لكنها ليست المطلوبة في سوق العمل ما يدعو إلى إعادة النظر في السياسة التعليمية لتتوافق مع احتياجات السوق فالجامعة تخرج مهندسين وحقوقيين دون معرفة إذا كان السوق سيستوعب هذا الكم من الخريجين، كما أن الانتظار للحصول على فرص العمل في القطاع العام وقد تصل إلى 24 شهراً وهذه الفترة تعتبر فترة انتاج مميزة وخسارة أيضاً على الصعيد القومي، والشباب يركزون على القطاع العام لأسباب عديدة منها: الاستقرار ـ الضمان الصحي ـ التقاعد و..كل هذه عوامل جذب للشباب وهذا مانراه ليس فقط في سورية بل في بلدان عربية مثل: مصر والمغرب...وتبلغ نسبة العاملين في القطاع العام 25% من القوى العاملة ونسبة الأجر في ذلك القطاع أعلى بـ 30% من القطاع الخاص، أما النساء يفضلن القطاع العام أكثر لما يتناسب مع وضعهن الاجتماعي والصحي و...ففي المغرب مثلاً أكثر من نصف النساء العاملات الجامعيات يبحثن عن العمل في القطاع العام ويرفضن الخاص حتى لو توفرت الفرصة إذ لاتوجد نظرة إيجابية للخاص مقارنة بالعام وقالت حبش: إن سورية ليست مستثناة من ذلك ويبلغ متوسط نصيب الفرد السنوي من الناتج المحلي 3400 دولار في حال أخذنا القوة الشرائية أما القيمة المطلقة فلا تتجاوز 2000 دولار والمجتمع السوري مجتمع فتي 40% من السكان أقل من 15 سنة أي معدلات الإعالة مرتفعة وعدد العاملين منخفض نسبياً فكل شخص يعيل من 5 ـ 6 أشخاص وهذا يشكل عبئاً على العاملين وعلى الاقتصاد. ‏

تضخم في عدد الشباب حتى 2025 ‏

وأشارت حبش أن سورية في السبعينيات واجهت زيادة سكانية مرتفعة وصلت الى 5،3% أي أعلى من الهند وهذه الزيادة أدت إلى زيادة عدد الشباب عام 2005 ويعتبر ذلك جيداً لأنهم دخلوا في مرحلة الانتاج وحتى عام 2025 سيبقى التضخم في عدد الشباب أيضاً جيداً لكنه يشكل معاناة إذا بقوا عاطلين عن العمل ينتظرون الوظائف وأن سورية تسعى بقفزة نوعية نحو اقتصاد السوق الاجتماعي، والحكومة تهدف إلى تمكين السوق والقطاع الخاص لكن لاتستطيع الحكومة التحرر من أعبائها لتحقيق العدالة الاجتماعية في تأمين الوظائف ،بينما القطاع الخاص يقوى وبالتالي موارد الحكومة تتراجع قليلاً أي أن أعباءها الاقتصادية والاجتماعية لم تنخفض وهنا تساءلت حبش: هل تبقى الحكومة تقدم الوظائف باستمرار للشباب؟! فمنذ 15 سنة كان توظيف المهندسين إجبارياً ويشكل عبئاً على الدولة بينما الآن لم يعد إجبارياً وعلى الرغم أن الموارد لم تتزايد بسرعة مازالت الحكومة تزيد من أجور القطاع العام وحوالي نصف الزيادة في الانفاق الحكومي عام 2003 كانت زيادة على الأجور وفي عام 2004 كانت الزيادة 20% على الأجور والرواتب لحوالي 2 مليون عامل حيث ارتفعت الأجور من 2000 ل.س إلى 4800 بين 2001 ـ 2008. ‏

كلما زاد التحصيل العلمي زاد الميل للقطاع الخاص ‏

وحسب الدراسة الاحصائيةقالت حبش : إن نسبة البطالة انخفضت في السنوات الأخيرة في فئة الشباب من 25% عام 2002 إلى 19% في 2005 لكنها مازالت أعلى من المعدل العالمي وهو 14% وتبلغ نسبة الإناث العاطلات عن العمل أعلى من الذكور بالنسبة لجميع الفئات العمرية وبينت الاحصائية أن 60% من الشباب المتعطل عن العمل يفضل حصراً القطاع العام وبنسبة 70% من الإناث كذلك يفضلن القطاع العام وكلما زاد التحصيل العلمي لدى الشباب يزداد الميل للعمل في القطاع الخاص، والجامعيون أكثر مرونة من خريجي المعاهد والثانوية وهؤلاء لديهم ميل شديد للقطاع العام وحتى الخاص لايرغب بتشغيلهم كما الجامعيين. ‏

أما عن العوامل التي تؤثر على خيارات الشباب المهنية فقالت حبش: ‏

إن الخصائص الأسرية والحالة الاجتماعية تلعب دورها في حياة الشباب فحجم الأسرة يؤثر على الخيارات اذا كان كبيراً حيث يكون الدخل كبيراً وبالتالي يكون الميل للانتظار في القطاع العام أكثر والعكس صحيح اذا كان عدد أفراد الأسرة العاملين قليلاً فيضطر الشباب للبحث عن خيارات أكثر في سوق العمل. ‏

خيارات متنوعة والقرار شخصي ‏

وأضافت حبش في حديثها أن الدراسة الإحصائية التي أجريت على طلاب المرحلة الثانوية على 9 مدارس في مدينة دمشق عن خياراتهم المهنية أن الخيارات جاءت متنوعة لم تسجل ميلاً شديداً للعمل في القطاع العام حتى الإناث وتبين أن 17% من الذكور يرغبون في القطاع العام والإناث 30% واللافت للانتباه أن 6% من الإناث لايرغبن بالعمل مستقبلاً في الوقت الذي نجد أن 20% من النساء في سورية عاملات وهذا يطرح سؤالاً مهماً: ‏

هل يتغير خيار الإناث بعدم العمل عندما يواجهن صعوبات الحياة وضغوطاتها؟!.. ‏

وأوضحت حبش لدى السؤال ما الذي يؤثر على خيارات الشباب باعتبارها جاءت متنوعة هل الأصدقاء أم الأهل أو الاعلام وحسب النتائج تبين أن قرارهم الشخصي هو وراء خيارهم وهذا التفاوت بالآراء يدل على أنهم في المرحلة الخام لم يشكلوا نظرة تامة على الخيارات المهنية ولم يروا الواقع الحقيقي لذلك اتجهت الآن السياسات التعليمية وسياسات سوق العمل إلى التفكير جدياً بهؤلاء الشباب. ‏

واختتمت حبش قولها بطرح فكرة وهي: ‏

بما أن نسبة البطالة مرتفعة بين الشباب المتعلم والقطاع العام لايستطيع استيعاب الجميع والشركات والمؤسسات الخاصة تطلب من الشباب الخبرة وهو متخرج جديد لابد أن نطبق العمل أثناء الدراسة كما في دول العالم وكذلك ثقافة التطوع والعمل الذي يكتسب فيه الشاب الخبرة والممارسة والمعرفة ليكون مؤهلاً للعمل في القطاعين الخاص والعام؟!.. ‏

دمشق
صحيفة تشرين
مجتمع
الثلاثاء 24 شباط 2009

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA