الرئيسية arrow شبابنا والتطوع arrow كارثة الدويقة في مصر أفرزت قوات شبابية للطوارئ
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
spacer
spacer
 
كارثة الدويقة في مصر أفرزت قوات شبابية للطوارئ طباعة ارسال لصديق
أمينة خيري   
Saturday, 07 March 2009
«آخر تقارير الدويقة، كل حاجه آخر تمام، غيروا اسم الدويقة، اسمها دويقة السلام، زي عبارة السلام، كل الرعايا في الدويقة، مبسوطين تحت الركام، كلهم واكلين مشلتت، ويا بط أو حمام». (شاعر المستضعفين أحمد خفاجي)

«يمكنك الآن عمل حلة طبيخ وحلة رز، ثم اتصل بنا وسنأتي لتغليف الطعام في أطباق، وسنوصلها لأهالي الدويقة وقت الإفطار عند الصخرة والفسطاط ومركز شباب منشية ناصر». (ردينة من جمعية «رسالة»)

«عاجل جداً. أهالي الدويقة معتصمون من بعد الإفطار وحتى صباح الاثنين 15 رمضان أمام مبنى محافظة القاهرة في عابدين للمطالبة بالشقق التي لم يحصل عليها أحد من المنكوبين على رغم تأكيد الإعلام الحكومي أنهم تسلموها. على كل من يستطيع أو يسمح وقته بالانضمام إليهم الذهاب سريعاً الى مبنى المحافظة». (شباب 6 أبريل)

المساعدة بالقلم والطعام والاعتصام. خلطة باتت معروفة ومتوقعة لدى فئات عدة من الشباب المصري في أعقاب الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، وتلك التي تتكاتف فيها الطبيعة مع الإهمال البشري لتولد كارثة مكتملة الجوانب، وما أكثرها في الألفية الثالثة.

الكارثة التي فاجأت سكان عزبة بخيت في الدويقة حيث انهارت الصخرة العملاقة على رؤوس سكان تلك المنطقة العشوائية في رمضان الماضي جسدت شكلاً بات متوقعاً من رد الفعل الشبابي الشعبي في مصر في الآونة الأخيرة. عشرات الجمعيات الخيرية الشبابية التي يطغى عليها الطابع الديني، سواء الإسلامي أم المسيحي توجهت إلى المنطقة المنكوبة على مدى أيام. طعام، أغطية، خيام إيواء، أدوية، وعشرات من الشباب والشابات الذين تطوعوا لتقديم يد العون النفسي للأطفال، إضافة إلى الأدوات المدرسية ومجموعات الدراسة لا سيما إنهم كانوا يستعدون لبدء العام الدراسي.

«الخير كثير»، «رسالة»، «صحبة خير»، «مساعدة»، «البداية»، «سما»، «بيت العائلة» و «دار الأورمان» جمعيات كثيرة، إضافة إلى مئات الشباب من الجنسين، وأغلبهم من طلاب وطالبات الجامعات أخذوا مبادرة التوجه إلى المنطقة المنكوبة لتقديم المساعدة «ولو كان نفسياً».

المبادرات الشبابية في الأوقات الكارثية، سواء كانت جماعية أم فردية، هي إحدى الأعراض الجانبية الإيجابية للقصور الملحوظ في الأداء الحكومي في مثل تلك الأحوال. تقول سارة محمد (23 سنة) التي شاركت في نشاطات إغاثة أهالي الدويقة: «علينا أن ننظر إلى مشاركة الشباب في مثل تلك الكوارث بعين واعية، ففي ظل غياب أو قصور دور أجهزة الدولة المعنية بالإغاثة في أوقات الطوارئ، يهب الشباب لملء هذا الفراغ، وهو ما بدا واضحاً في أزمة الدويقة. ويمكنني القول إن مشاركتنا في هذه الأزمة تضيف إلى رصيدنا وخبراتنا التي يمكنها أن تتحول إلى ما يشبه قوة طوارئ شبابية تكون على أهبة الاستعداد في مثل هذه المواقف».

مثل هذه المواقف التي باتت متوقعة، في ظل التضامن الصامت بين الطبيعة الغاضبة والتهاون البشري الذي يضخم من شأن الكوارث الطبيعية، أيقظت الكثيرين من الشباب المصري الذي خلع عباءة السلبية المتوارثة. فعلى رغم ميل المصريين منذ قديم الأزل إلى تقديم يد العون إلى كل من يحتاج المساعدة في أوقات الأزمات، إلا أن شباب الألفية الثالثة المعضدين بخدمات الشبكة العنكبوتية صاحبة الفضل الأكبر في إدارة تنظيم العمل التطوعي (إضافة إلى تنظيم الاحتجاجات والاعتصامات والوقفات) من بعد صاروا أكثر فاعلية. هشام سعد (21 سنة) – وهو أيضاً من بين من قدموا يد العون في كارثة الدويقة – يقول إنه قبل وقوع الكارثة لم يكن ضالعاً في أي من الجمعيات الخيرية، ولكنه كان يطالع الإنترنت يوم وقوع الكارثة بحثاً عن مزيد من الأخبار، وفي إطار بحثه وجد الكثيرين من الشباب والشابات الذين يقومون بتنظيم جهودهم لإغاثة أهل الدويقة، فانضم إلى إحدى المجموعات من دون سابق معرفة. وإذا كان المئات من الشباب المصري أثبتوا رغبتهم وقدرتهم على تقديم يد العون في الكوارث، فإن الآلاف وربما الملايين أثبتوا أيضاً إنهم قادرون على الاكتفاء بمبدأ تغيير «المنكر» بـ «القلب»، وأحياناً بالـ SMS المطالب بالدعاء للمتضررين.

القاهرة – أمينة خيري     الحياة     - 02/03/09//

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA