الرئيسية
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer

تسجيل الدخول






هل فقدت كلمة المرور؟

SHABABONA RSS

 
تجــربة الأتمتة الامتحانيـــة.. هل نجحـــت؟ طباعة ارسال لصديق
زهور رمضان   
Sunday, 12 April 2009
لجأت معظم الجامعات السورية ومنذ عدة سنوات لاتباع نظام الأتمتة وقامت بتطبيقه في امتحاناتها للعديد من المواد وفي كثير من الفروع والأقسام تماشياً مع الجامعات الدولية في الدولة المتقدمة أو ربما تقليداً لها، بشكل مفاجىء ودون استعدادات مناسبة أو حتى تدريج منطقي لهذه التجربة أو مراعاة لطبيعة المادة ومصلحة الطالب، نجح هذا النظام الجديد الذي أثار كثيراً من الجدل إضافة لموجة عارمة من التساؤلات في تقسيم الطلاب بين معارض ورافض ومتحمس للفكرة، راغبٍ بها أو راغبٍ عنها في حين لاقى استحساناً من قبل الأساتذة وألقى عن كاهلهم عبء تصحيح أوراق امتحانية كثيرة.‏

وقد بدأ تطبيق نظام الأتمتة الامتحانية هذا في الفروع النظرية وخاصة في أقسام الآداب ليمتد بعدها للأقسام الأخرى كالتربية والاقتصاد والطب والصيدلة حتى الفروع العلمية، ولكن بعد سنوات عديدة من تطبيقه واعتماده يتبادر لأذهاننا سؤال مُلّح: هل أعطت هذه التجربة ثمارها ونتائجها وهل «أتت أكلها»؟ وما رأي الطلاب بذلك وهل يرون أن طرح الأسئلة الامتحانية وفق الأسلوب القديم أو التقليدي أفضل أم نظام الأتمتة؟ وهل تصلح الأتمتة لجميع المواد؟ وما أهم نقاط الخلل في تطبيق هذا النظام؟ وما أهم ميزاته إيجابية كانت أم سلبية؟ الثورة التقت عدداً من الطلبة واستطلعت آراءهم حول الأتمتة:‏

الأتمتة مفيدة للطالب والدكتور‏

الكثير من الطلبة أكدوا لنا خلال لقاءاتهم أهمية دخول نظام الأتمتة الامتحانية لأنه يريح الطالب من عناء الحفظ والبصم حيث يحتاج فقط لفهم المادة واستيعابها واتباع أسلوب التحليل المنطقي واعتبروا أن الأتمتة أسرع في اصدار النتائج التي تأتي عادلة ودقيقة وفقاً لقولهم فيأخذ الطالب العلامة التي يستحق بعيداً عن مزاجية أساتذة الجامعة أو ميولهم، ويرونها بالتالي مفيدة للطالب والدكتور معاً لأنها توفر لهم الكثير من الوقت والجهد.‏

أسئلة تقليدية بأسلوب مؤتمت‏

ذكر بعض الطلبة أن أسئلة المواد المؤتمتة تأتي دقيقة جداً في حين أن الوقت المخصص في معظم الأحيان يكون غير كاف حيث يختار بعض الدكاترة الذين ينقصهم الكفاءة المطلوبة لوضع الأسئلة أسئلة تعجيزية تحتاج إلى بصم المادة وحفظها مع الفواصل والنقط، حتى إن أحدهم ذهب إلى حد وصفها بنموذج أسئلة تقليدية بأسلوب مؤتمت لذلك طالب بعضهم الإدارة تدريب أولئك المدرسين على وضع أسئلة تعبر عن فهم الطالب وليس حفظه للمادة بصماً.‏

الأتمتة تقلل كمية الدراسة‏

الطالب أحمد رمضان سنة أولى حقوق تعليم مفتوح وصف النظام المؤتمت أنه يقلل من كمية دراسة الطالب على عكس أسلوب الامتحان الكتابي الذي يفرض عليه دراسة كم كبير من المقررات.‏

نظام الأتمتة مناسب لبعض المواد لكن لايعبر عن المستوى الحقيقي الطالب، أيهم ابراهيم سنة ثانية أدب عربي وصف نظام الأتمتة أنه مناسب لبعض المواد وليس جميعها وخاصة تلك التي يحتاج فيها الطالب للتعبير عن قدراته الذهنية والإبداعية وذكر أن أسلوب الأتمتة قد يوفر النجاح للطالب دون بذل عناء كافٍ أي لايعبر عن المستوى الحقيقي لقدراته.‏

الأتمتة نظام فاشل‏

عدد من طلاب الأدبين الفرنسي والانكليزي وآخرون من طلاب الجغرافيا والتاريخ وغيرهم وصفوا هذا النظام بالفاشل لأنه لايعد بخريجين أكفاء يمكن أن يعتمد عليهم في بناء الوطن حيث يكفي الطالب أن يضع إشارة صغيرة أمام الاختيار المناسب وبالتالي يتمكن طلاب كثيرون من النجاح إن حالفهم الحظ في الامتحان واستطاعوا الحصول على الإجابة من زميلٍ لهم في القاعة على عكس النظام التقليدي الذي يتطلب الشرح والتوضيح وبالتالي الدراسة المكثفة والفهم والمتابعة.‏

سلبيات وايجابيات الأتمتة‏

أما الدكتور نوفل ابراهيم مدرس مادة تطبيقات الليزر في المعهد العالي لبحوث الليزر وتطبيقاته ذكر أن الأتمتة تريح الطالب نفسياً من تخوفه من عدم نجاح المادة نتيجة وجود بعض حالات المحسوبيات وغيرها حيث ينال الطالب العلامة المستحقة بدقة إضافة إلى سرعة وسهولة تصحيح الأوراق الامتحانية.‏

أما بالنسبة لسلبياتها فقد ذكر الدكتور نوفل ابراهيم أنها تتلخص بعدم قدرة المدرس على التعبير عن السؤال المؤتمت بشكل واضح ومفهوم، إضافة لتركيزه على الخيارات المخادعة دون أخذ المنحى التعليمي بعين الاعتبار وأضاف إن نظام الأتمتة نشأ فقط لأهداف تقنية وليس لأهداف تربوية فهو أسهل كنظام امتحاني لكنه ليس أكثر فاعلية في كشف مدى استيعاب الطالب و إن اعتماد أسلوب الفحص الشفهي أو الامتحان التحريري أو نظام الوظائف ومتابعة الطالب أو أسلوب امتحان الأتمتة لم يحدد مدى قدرتهم على تحديد المستوى الحقيقي للطالب فلكل نظام من تلك الأساليب مشكلاته.‏

وأضاف: إن أسلوب الأتمتة المستخدم في جامعاتنا مختلف كثيراً عن المتبع في جامعات فرنسا التي لاتعتمد كثيراً على الأتمتة، حيث يستخدم هناك أسلوب الخيارات الهرمية التي تكون أكثرمقدرة على كشف مدى استيعاب الطالب من أسلوب الخيارات الخطية المتبع لدينا وذكر أن الأسلوب الأميركي (وهكذا يسميه طلاب الطب) متبع منذ زمن في كلية الطب ونجاحه يتعلق بقدرة الأستاذ على اختيار المواضيع وأسلوب الخيارات وكيفية انتقائه للتعدادات ونصح بأن تترافق المواد المؤتمتة مع تطبيق عملي للمادة وحلقة بحث أو شفهي لتساعد في تحديد المستوى الفعلي للطالب وذكر أن أسلوب الخيارات (الذي يطلق عليه الأتمتة خطأ) لايمكن تطبيقه في المواد العلمية التي تحتاج لحل مسائل وقوانين إذ إن استخدامه هنا يسيء لمفهوم الأتمتة.‏

لا أتمتة بعد اليوم‏

اعتبر الدكتور ابراهيم زعرور نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية لشؤون الطلاب أن سياسة الأتمتة غير ناجحة وأنها لاتلبي الهدف الأساسي الذي وجدت من أجله في العملية التعليمية، ولذلك فإن قراراً بوقف أتمتة مواد جديدة في كلية الآداب قد تم اقراره وتتم الآن أيضاً مناقشة إعادة بعض المواد المؤتمتة إلى الوضع القديم.‏

وعبر الدكتور زعرور عن أسفه الشديد لهذا التأثر السريع بالأتمتة دون تحضير الأدوات والوسائل والمناخ الملائم لها حسب تقارير صحفية سابقة معتبراً أن أساتذة الجامعة هم السبب وراء أتمتة معظم المواد (مع العلم أن نسبة المواد المؤتمتة في بعض الكليات وصلت لـ 90 ٪)، انطلاقاً من شكواهم من عدد الطلاب الضخم وصعوبة تصحيح كل الأوراق في وقت واحد رغم تفرغهم التام للقيام بواجباتهم التدريسية ومستلزماتها حسب قانون تنظيم الجامعات.‏

وأشار إلى أنه يجب ألا تكون هناك أتمتة في كلية الآداب بهذا الشكل وهذه النسبة لأنها كلية العقل والابداع الفكري والإنساني، حيث تحتاج فروع اللغات كالانكليزي والعربي والفرنسي لصياغة جمل بطريقة صحيحة وقدرة على الشرح والاقناع ولذلك فإن أتمتة هذه الفروع من شأنها أن تقتل روح الإبداع وأن تخرج طلاباً جهلة في حين يهدف قسم الآداب لتحفيز الطالب وتحريك عقله وابداعاته ودفعه للمزيد من القراءة والبحث والإبداع.‏

وعلى العكس من ذلك فإن أتمتة الامتحانات يجب أن تفعّل في بعض الكليات العلمية كالطب والصيدلة والهندسة حسب رأيه.‏

 

جامعات
الأحد 12-4-2009م

صحيفة الثورة - سورية

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA