الرئيسية arrow شبابنا والثقافة arrow العامية المختصرة في الشات حاجة عند الشباب و"انحطاط في الذوق" في رأي المختصين
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer
 
العامية المختصرة في الشات حاجة عند الشباب و"انحطاط في الذوق" في رأي المختصين طباعة ارسال لصديق
لبنى عيسى   
Friday, 01 May 2009
يستعمل الشباب اللهجة العامية الخاصة بالدردشة (الشات) على الانترنت لأنها حسب رأيهم سهلة وقادرة على التواصل السريع بينما يرى أخصائيون أن اللغة المحكية على الانترنت تدل على الانحطاط بالذوق الشبابي ووسيلة لإثبات الوجود ولفت الانتباه.

العامية المختصرة وبأحرف انكليزية وسيلة للتواصل السريع

قال الطالب أحمد عزام لسيريانيوز "أكتب بالعامية بشكل مختصر وبالانكليزي مثل كيفك (kifk) واستخدم رقم 7 مكان حرف الحاء و3 بدلا من حرف العين لأنها أسرع وأحيانا تكون مهضومة".

وأضاف أنه "هناك مواضيع لا أستطيع التكلم بها بالعربي لأن الكلمات المستخدمة فيها تحرج باللغة العربية وتكون مباشرة جدا أما في الانكليزية هي طبيعية لأنها شائعة في الافلام والأغاني".

وبدورها رأت الطالبة كارمن أحمد أن هذه الحروف المختصرة هي أسرع مثل (بكرى, bokra) فالعامية بالانكليزي أسهل.

وأضافت كارمن أن "أهم شيء أن الأهل لا يعرفوا ما هو مكتوب من الرموز لا في الشكل ولا المضمون وأكتب بها إذا كان هناك شيء خاص".

ومن جهته أستاذ اللغة العربية بسام غانم وجد أن اللغة العربية يوجد فيها العديد من المفردات والتنوع الذي يمكنها من أن تكون سريعة فهي ليست طويلة مثل اللغة الصينية أو غيرها من اللغات.

أما الطالب عمر القدسي يرى أن هذه الاختصارات غير مفهومة بالنسبة له وعندما يكتب له شخص بها يقول له كلمني بالعربي.

وقال بأن "معظم أصدقائه يكتبون بهذه الطريقة وقد تعلموها من الانترنت ومن أصدقاء آخرون لأنها أصبحت شائعة".

في المقابل قال الطالب هاني طلفاح أن كتابة حرف الحاء رقم 7 ليس مقياس للسرعة بل بالعكس اللغة العربية تكتب كما تلفظ وهي سهلة لكن هناك ثقافة الـ "cool" والتشبه بالأجانب ويمكن أن تؤثر باللغة العربية في المضمون والأسلوب إذا تصورنا خروج هذا النمط الكتابي من الشات إلى أماكن أخرى كالمدرسة.

وأضاف أنه "للمدرسة أثر كبير فهي تعطي اللغة بشكل جامد مثل قواعد النحو البحتة التي تبعد الطالب عن العربية لذلك يجب أن تكون اللغة مرنة وبالأخص أن اللغة العربية أثبتت جدارتها فهناك كتاب وشعراء عرب تترجم كتاباتهم لـ 80 لغة وأكثر".

 أخصائيون: العامية المستخدمة في الانترنت تمثل انحطاط بالذوق الشبابي

رأى الأخصائي الاجتماعي هاني عمران أن العامية المستخدمة في (الشات) لا تمثل فقط الانحطاط في أسلوب اللهجة بل في المضمون أيضا فالالفاظ السوقية لا تكون مقبولة إلا إذا استخدمت هذه اللهجة.

وهذا ما أكدت عليه الاخصائية الاجتماعية يسرى زريقة التي قالت لنا "لغة الدردشة تدل على الانحراف في سلوك المراهقين بالإضافة إلى وجود (بذاءة) في الكلمات المستخدمة حتى إنها انتقلت إلى التلفزيون لذا يجب أن يكون هناك ضبط من المسؤولين على مواقع الدردشة".

وبدوره رأى أستاذ اللغة العربية بسام غانم أن الانحطاط لا يعود للشباب ولا للغة بل للثقافة العامة بسبب قلة القراءة ونقص الإطلاع والاعتماد على التقليد.

استخدام الفصحى مع الأشخاص ذوي الصفة الرسمية

وحول المجالات التي تستخدم فيها اللغة الفصيحة قال الطالب جهاد سليمان أنه "يستعمل الفصحى عندما يرسل إيميلات لأقربائه في الخارج ومع أشخاص أكبر منه سنا وليس مع أصدقائه المقربين".

وكذلك عبد القادر الحمامي رأى أن الفصحة ليس مكانها بالدردشة بل في الخطابات الرسمية والمحاضرات لكن العامية هي طريقة غير رسمية للتعامل.

وبدورها قالت بشرى البودي أن "اللغة الفصيحة ثقيلة بالكتابة ولا يمكن الاعتماد عليها كما أنها تأخذ وقت أطول من العامية أثناء الدردشة ولو كتبت باللغة العربية من الممكن أن يستهزىء بي الناس".

وهذا ما أكدته ميس بركات حيث وجدت أن الفصحة هي للتكلم مع شخص غريب أي أجنبي أو دكتور أو أستاذ في الجامعة لكن ليس مع الأصدقاء.

 الحفاظ على اللغة السليمة يتطلب عملا من القائمين على اللغة العربية

وبهذا الصدد أشار الأخصائي هاني عمران إلى أن "اللغة العربية المبسطة هي الأهم لذا على كل من يتكلم اللغة العربية من صحفيين ومدرسيين ودكاترة الجامعات استخدامها ومن لايستخدمها من الدكاترة مكانه ليس في الجامعة".

وأضاف أنه "على القائمين على اللغة العربية أن يبسطوا قواعدها دون استخدام ألفاظ صعبة للمساعدة على شيوعها".

ومن جهتها رأت الأخصائية يسرى زريقة أن التربية داخل الأسرة هي الأساس في استخدام اللغة السليمة بالإضافة إلى الإعلام والمدرسة والجامعة لأن الدولة لا تستطيع ضبطها بما أن الانترنت بيد الجميع.

وقالت أن "لغة الدردشة قليلة في سورية مقارنة مع الدول الاخرى مثل مصر وذلك بسبب رخص الانترنت فيها ونلاحظ ذلك من خلال المسلسلات المصرية والشات بين شبابها وهناك عامل الترابط الأسري وسلطة الأهل على أولادهم التي لم تفقد بعد".

كما وجدت الأخصائية زريقة أن هذه اللغة هي وسيلة من وسائل العولمة لإلغاء الهوية الثقافية ونحن لسنا مخيرين في هذا الموضوع لأنه مفروض علينا شئنا أم أبينا.

وقال أستاذ العربي غانم حول هذا الموضوع إن أسلوب المدرس الذي غالبا ما يكون جامدا إضافة إلى نقص الوسائل الإيضاحية التي يملكها جعل الصورة النمطية لأستاذ العربي أنه متحجرغير متفاعل.

وأضاف أن "أستاذ العربي يستطيع أن يكون عفوي ويعطي المعلومات بشكل مبسط خاصة أن اللغة العربية متنوعة وفيها العديد من المرادفات".

مصطلحات واختصارات عربية جديدة قد تسهل استخدام اللغة

وحول كيفية التعامل مع هذه الظاهرة قال الطالب أحمد إنه "ليس لدينا مصطلحات جديدة في قواميسنا كالاتراك وغيرهم لذلك نستخدم اشتقاقات مستوردة لكن ليس بشكل مستهدف بل لنقدر على التعامل مع هذا الواقع".

فيما رأت الطالبة كارمن أنه "لو كان هناك اختصارات مقدمة بالعربية كان هذا أفضل لتقوية لغتنا".

أما أستاذ اللغة العربية غانم قال أن "إيجاد اختصارات عربية من أجل الانترنت لا يمكن أن يكون جهد شخصي بل يعود للمجامع العربية" منوها, أنه "ليس من الضروري استبدال كلمة الكمبيوتر بالحاسوب لأنها ممكن أن تنفر الفرد من اللغة العربية".

وأضاف غانم أن "لغة الانترنت هي نتاج طبيعي للعولمة نتيجة الاحتكاك بلغات أخرى مما جعل المواطن السوري يستعين بنتاج ثقافات مختلفة عن ثقافته".

 

لبنى عيسى – سيريانيوز شباب

 

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA