|
في السعودية لا صوت يعلو على صوت السفر صيفاً |
|
|
|
حسان أبو صلاح
|
|
Thursday, 25 June 2009 |
|
في الوقت الذي تعيش منطقة الشرق الأوسط حمى أحداث سياسية متلاحقة، لا يزال السعوديون متمسكين بمخططاتهم للسفر خارج المملكة في إجازة الصيف، هرباً من الحرارة الحارقة، وبحثاً عن كل جديد.
حتى «أنفلونزا الخنازير» التي شغلت العالم، وصنفتها منظمة الصحة العالمية بأنها «وباء» ورفعت درجة الطوارئ فيها إلى السادسة، لم تثن السعوديين عن السفر إلى الخارج، خصوصاً أولئك المتجهين إلى دول عربية متذرعين ايضاً بأن السعودية سجلت العدد الأكبر من الإصابات بالمرض في المنطقة اذ وصل عدد الإصابات إلى 21 نهاية الأسبوع الماضي.
أسامة الحربي سيذهب إلى إسبانيا مطلع آب (أغسطس) المقبل ولم يلتفت إلى قصة الأنفلونزا أو سواها، فهو يرى أن الإجازة ضرورية بعد عام من العمل المتعب، مفضلاً أن يقضيها على شاطئ «ماربيلا» أو في طرقات برشلونة.
وترى لمياء سعيد من جهتها أن موضوع الأنفلونزا مضخّم ومبالغ فيه، ما يعني أنه لن يكون عائقاً في طريق إجازتها، التي تنتظرها بفارغ الصبر منذ الإجازة السابقة. فهي تفضل قضاء الصيف كل عام بين القاهرة والإسكندرية.
أما أبو بتال فيرى أن الأمر يدعو إلى التفكير والتريث، ومراجعة الخطط، لكن ذلك لا يعني بالنسبة اليه أن يلغي مشروع السفر الذي وعد به أسرته الصغيرة: «قد أغيّر خط السفر، لكنني لن ألغي الفكرة كاملة».
وفي إحدى الاستراحات المتربعة على حواف العاصمة الرياض، جلس سبعة من الشبان يتناقشون في الأوضاع السياسية المحيطة بالمنطقة، فهذا يتنبأ بمستقبل لبنان، وآخر يعارضه، وثالث فضل توجيه حديثه نحو الانتخابات الإيرانية، ورابع يتحدث عن مدى صدقيتها، قبل أن يقاطعه أحدهم ليتكلم عن عدد حالات أنفلونزا الخنازير في السعودية.
كل من السبعة كان يغني على ليلاه، من دون أن يستمر النقاش في أحد المواضيع السابقة دام أكثر من دقائق، إلى أن سأل أحدهم البقية: «لكن السؤال هو إلى أين سنسافر هذا العام؟».
صمت الجميع... ثم بدأت الاقتراحات تنهال على السائل. «طبعاً... إلى أم الدنيا»، قال احدهم متسلحاً بموافقة رفيق له، في حين اعتبر ثالث أن بيروت هي المكان الأفضل بعد أن استقر الوضع السياسي والأمني فيها. وقرر آخر الذهاب إلى معشوقته كازابلانكا (لدار البيضاء) وقضاء نحو شهر كامل فيها. أما أصغرهم سناً فأبدى خيبته من انعقاد كأس القارات في وقت مبكر، وإلا لكانت وجهة سفره جنوب إفريقيا.
في السعودية، لا شيء يعلو على صوت السفر، خصوصاً أن الأجواء في غالبية مناطق السعودية «مشتعلة»، إذ تتجاوز الحرارة فيها 40 درجة مئوية لأكثر من 3 أشهر متواصلة، فضلاً عن توقعات بصيف قائظ هذا العام، لم تشهد السعودية له مثيلاً، ربما تتجاوز فيه الحرارة 55 درجة، الأمر الذي يعتبر سبباً مقنعاً إضافياً في التصميم على السفر. الحياة الإثنين, 22 يونيو 2009
الرياض - حسان أبو صلاح |