|
في معرضهم للفنون التشكيلية ..إبداع.. وجمال ..وانتماء |
|
|
|
آنا عزيز الخضر
|
|
Saturday, 05 September 2009 |
يبقى لحضور الشباب في كافة المجالات طعم آخر ولون مختلف فهم الدماء الساخنة التي تخلق الحيوية والإبداع
كما أن رعايتهم تمثل الإنجاز الأهم لرفد تلك المجالات هنا تبرز أهمية الخطط المدروسة التي تأخذ بعين الاعتبار أهمية شريحة الشباب من قبل كافة القطاعات.
من هنا كان استقبال المركز الثقافي العربي في -أبو رمانة- معرضاً شبابياً للفنون التشكيلية من كافة المحافظات استوعب أعمالهم وشجعهم وخلق عندهم دوافع نحوالإبداع، تؤكد الإمكانية ليكونوا رافداً حقيقياً في كافة المساحات كماهو في الحركة التشكيلية فالمواهب الجديدة قد تساهم أعمالها في خلق وتشكيل ذاكرة بصرية تحمل الجمال في كل ماتصنعه، مثلما أكدت آراء الشباب المشاركين في المعرض فقال بداية (محمد علي): يمثل المعرض فرصة جميلة بحق رغم أنني شاركت بعدة معارض في أنحاء المحافظات لكن تبقى تجربة العرض في دمشق مختلفة وقد استقبلنا المركز وفتح أبوابه لأعمال تعود لشباب عندهم مواهب تحتاج للأخذ بيديها وتشجعها حيث يمكنها صنع الكثير في مجال تحبه، وأعمالهم شاهدة على ذلك حيث حملت ألواناً شتى من الفنون التشكيلية وجسدت مدارس فيه مختلفة من السوريالية إلى الواقعية والحفر على الخشب وغيرها وكان الاهتمام بالطبيعة حاضراً بقوة ومن جهة ثانية فقد أفادنا جميعنا هذا اللقاء وتعلمنا من بعضنا البعض وتطورت خبراتنا، كماحرّض عندنا الخلق لكثير من الأفكار وهذا المعرض اعتبره بمثابة امتحان لي شجعني عن طريق النقد والتفاعل مع جمهور الصالة التي يؤمها أناس اختصاصيون لهم خبرتهم الخاصة في الفنون التشكيلية وقد تزودت بكثير من المعلومات التي تفيدني في عملي فالمعرض الجماعي منحني خبرات جديدة وكنت قد اتبعت دورات تقوية لصقل موهبتي مكنتني من رسم لوحات تراثية وتوثيقية عن طبيعة بلادي فالأعمال الفنية التي ضمها المعرض ترجمت علاقة الشباب بانتمائهم حيث معظم اللوحات ترتبط بالأرض والآثار والطبيعة الجميلة، فجسد المعرض مشهداً لكثير من الجماليات في أوجه عديدة كما هي في الجانب النفسي لشباب المعرض كما قالت الشابة (يارا عباس): شاركت بثلاث لوحات وقد مثّل لي المعرض كما مثّل لغيري من الشباب دفعاً جديداً وتشجيعاً فأمثال تلك المشاركات منحتني الثقة بأهمية عملي وعرفتني على أجواء فيها النشاط والتنشيط فحمل الكثير من التحفيز لمثابرتنا خصوصاً أننا شجعنا بعضنا البعض كشباب للقيام بهذه الخطوة وقد استقبلنا المركز بكل رحابة صدر واستقبل فعاليتنا الجماعية وعرض ماصنعناه فكانت خطوة رائعة بالنسبة إلينا وأخذت بأيدينا إلى آفاق ستكون مرتكزاً لطموحات جديدة عندنا.
وهكذا ترجم المعرض نفساً مختلفاً تتقاطع عبره جماليات الأعمال التي أنجزها هؤلاء الشباب مع ماصنعوه كوثيقة حياتية يحملونها في وجدانهم كما قالت الشابة (بلسم الشاطر): أنا خريجة مركز الفنون التشكيلية التابع لوزارة الثقافة، وقد رسمت تفاصيل حياتية في قمة الجمال لكنها باتت منسية في حياتنا رغم أن الوجدان حملها في العمق فاهتممت جداً بحياتنا القديمة فرسمت الخيانة وتقطيع الخشب وأشياء كثيرة لها علاقة بحياتنا السابقة التي تبلور الجهد الإنساني والإرادة والشقاء الذي يخلق المعجزات وكم سعدنا عندما استقبلنا المركز وقدر أعمالنا تلك، إنها تجربة مشجعة ورائعة سيكون لها دورها في اتجاهات عديدة بالنسبة إلينا. صحيفة الثورة امرأة وشباب الأربعاء 2-9-2009م
|