|
رويدة سليمان
|
|
Saturday, 05 September 2009 |
يعتبر الوقت من الموارد المهمة لدى كل إنسان والتي تحتاج إلى استراتيجية تنموية تتجه نحو الاستثمار الأمثل لمورد الوقت، والناس على اختلاف ظروفهم يمتلك كل منهم /168/ ساعة اسبوعية للعمل والنشاط ويتوقف الفرق هنا بين هؤلاء الناس على كيفية إدارة هذه الساعات.
ماكنزي في كتابه «مصيدة الوقت» يسعى الى تقديم تجارب علمية في كيفية التعامل مع هذه المسألة واستخلاص التجارب بما يجعل منها عنوان حياة جديدة يكون فيها المرء سيد وقته يفعل مايشاء دون هدر أو وضع ذرائع هي مجرد حجج يتكئ عليها لتبرير عجزه وقلة حيلته.
ونحن بحاجة ماسة إلى مثل هذه المؤلفات لأن هناك ثقافة خاطئة عند بعض الآباء عن أهمية وقت الفراغ، إذ إنه من حق الشاب أن يقضي وقت فراغه فيما يشاء بينما يرى الأهل أن لا فائدة من ممارسة الهوايات وفي محاضرة لـ د.طلال عبد المعطي يؤكد أهمية مساعدة الشباب على ممارسة هواياتهم في وقت فراغهم وإرشادهم على طرق لتنظيم وبرمجة أوقات فراغهم.
وينصح «اوتو شميدث» وهو عالم جيوفيزيائي من خلال تجربته إدارة الوقت بالأرقام طلاب العلم وهم في ريعان الشباب ألا يقضوا أيام شبابهم بالنوم دون مبرر لأن الانسان عموماً يقضي ثلث حياته بالنوم.
ماذا يقول الشباب؟
يدرك النافعون الذين شاركوا في جلسات وقت الفراغ (جلسات التشاور مع يافعين في سورية) أهمية هذا العنصر في تجديد الطاقة والتنشيط حيث قال أحدهم إنك لاتستطيع العمل كل النهار، واللعب والاستمتاع ينسيانك تعبك.
كما يتيح لك فرصة التعرف على أشخاص جدد وتطوير هوايات جديدة وذكر مشاركون آخرون فضل أوقات الفراغ على العلاقات الأسرية، إذ يتمكن اليافع من مساعدة الآخرين كالأم والأشقاء كما يتيح الفرصة للاستمتاع بالتعبير عن النفس من خلال الفنون «يجعلني أشعر كأني فنان» أو «أعبر عما أشعر به في داخلي» وتعميق الفهم للأشياء والأحساس بالجمال كأن تعزف الموسيقا فتشعر بالسعادة وتنشر الجمال.
ويقول اليافعون: إن الكثير من الأهل لايرون أي فائدة من ممارسة الهوايات، قال أحد الشباب: عندما ترغب في الخروج أو التنزه أو تطلب من أبيك بعض المال لشراء شيء ما فالرد غالباً مايكون اذهب وادرس بدلاً من ذلك؟!
وتبين النقاشات أنه حتى عندما يتوفر وقت الفراغ لليافعين فإنهم غالباً لايجدون مرافق للتسلية وخاصة في الأرياف، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة الانضمام لبرامج التسلية والمراكز المعدة لذلك كالسينما والمسارح والحفلات الموسيقية.
وتؤكد ذلك نتائج المسح في التقرير السنوي الثاني حول واقع الشباب (2006) إذ إن نسباً مرتفعة من الشباب تراوحت بين (70،4٪) و(73،3٪) يشعرون أن المناطق التي يقيمون فيها بحاجة ماسة إلى العديد من المرافق الترويجية وهي حسب الترتيب التالي من الأهمية النسبية:
1-نوادي المعلومات
2-مراكز الأنشطة الشبابية
3- الملاعب-4-الحدائق-5- المكتبات.
بناء على ذلك اقترح المشاركون في جلسات التشاور ضرورة إنشاء نواد تستقبل الجميع مجاناً لممارسة النشاطات المختلفة وتوفير خدمة الانترنت ومرافق المطالعة والألعاب الرياضية، إضافة لتوفير برامج متنوعة ومسلية للنشاطات المختلفة كي يتمكن أبناء العائلات غير الميسورة من قضاء أوقات فراغهم بطريقة سليمة وتنموية. صحيفة الثورة
امرأة وشباب الأربعاء 2-9-2009م
|