|
عدوى الغراميات تنتشر بلمح البصر ... «الصيد» بالبلوتوث وصل الى سورية |
|
|
|
دار الحياة
|
|
Wednesday, 02 May 2007 |
|
هاجس جديد لدى الشباب السوري اسمه غزل وغراميات على البلوتوث Bluetooth. إذ بدأت هذه الظاهرة تنتشر في صفوف الشباب السوري الذي يحاول من خلالها اصطياد الفتيات الجميلات كما يقول طالب الحقوق عبدالله. وعلى رغم أن المجتمع السوري من المجتمعات المنفتحة التي لا ترى أي ضير في اختلاط الجنسين، فإن الكثير من شبابه أمثال مهدي (23 عاماً) يرى في «الصيد» عبر البلوتوث متعة حقيقية.
وتتمثل هذه المتعة بحسب رأيه في تبادل الصور والألقاب المثيرة مثل «الأمير الوسيم» أو «الأميرة الخجولة» من خلال الخليوي. ويقول جميل (20 عاماً) إن خدمة بلوتوث مهمة كوسيلة تسلية لأنّ عــمله يتطلب الجلوس ساعات طويلة في إحـدى المناطق المزدحمة في المطاعم والمـــقاهــي. أما إلهام التي تنتمي إلى عائلة محافظة فتذكر أن الخدمة المـــذكورة تساعدها في التعرف الى أصدقاء حتى عندما تخرج إلى المطعم أو المقهى مع عائلتها. «أجلس في زاوية المقهى وعندما أجد شاباً وسيماً أرسل له صورة عبر البلوتوث فيرد. وهكذا نتبادل المزيد من الصـــور والبيانات وقد نلتقي ونشرب القهوة»، تقـــول الهام. وتضيف: «يمكنني القيام بذلك من دون ملاحـــظة أخي أو والدي أو أهلي لأنهم يعـــتقدون أنني أتبـــادل الرسائل القصيرة مع صــديــقاتي». وكذلك الأمر بالنسبة إلى طالبة الأدب الفرنسي لميس التي تجلس فـــي مقهى الجـــامعة وتــشعر بسعادة فائقة عـــندما تصلها صورة من فتى وسيـــم ودعـــوة مـــنه لتبادل وجهات النظر. الا أنّ الخبراء يحذرون من المشكلات التي قد تسببها المبالغة في استخدام تقنية بلوتوث على الشباب على أساس أنها تلهيهم عن القيام بأعمال أكثر فائدة. ولا ننسى كذلك خطورة تبادل المعلومات والصور الإباحية عبرها. يضاف إلى ذلك أن استخدامها قد يسبب مشكلات في الأسر المحافظة، لا سيما إذا اكتشف أولياء الأمور أسرار بناتهم العاطفية من خلالها. غير أن الاعتماد على تقنية بلوتوث في نقل البيانات والمعلومات لا ينطوي فقط على الإيجابيات وفي مقدمها الاستقلالية عن شبكات الاتصالات التقليدية وتوفير رسومها في مناطق محدودة. فهو ينطوي كذلك على مخاطر سرقة هذه المعلومات بسبب سهولة اختراق هذه التقنية. وتعد أجهزة الخليوي أكثر عرضة من غيرها لمثل هذه السرقة. وهذا ما أظهرته غالبية التجارب، بينها تجربة مهندس ألماني استطاع خلال دقائق اختراق هواتف الكثير من السياسيين الألمان المزودة تقنية بلوتوث. ولم يلزمه الامر سوى القليل من الصبر ومسح إلكتروني بواسطة كومبيوتر مزود تقنية بلوتوث خبأه في حقيبة ظهره أثناء تجواله حول مبنى البرلمان الألماني. ومن بين المعلومات التي حصل عليها المهندس في أقل من نصف ساعة أرقام هواتف شخصية ومحتويات رسائل قصيرة ومكالمات بين عناصر من قوات الأمن وغيرها. وسبقت تجربة الخبير الألماني هذه تجربة مماثلة توصل صاحبها إلى نتائج مماثلة في العاصمة البريطانية لندن. وعلى ضوء نتائج التجسس المرعبة هذه اتخذ البرلمان الألماني قراراً يقضي بمنع استخدام أجهزة الخليوي التي تقدم خدمة تقنية بلوتوث داخل المبنى. غير أن ذلك لن يحل المشكلة لأن المنع لا يحمي السياسيين وغيرهم من عمليات التجسس خارجه. وتشكل سهولة اختراق تقنية بلوتوث تحدياً حقيقياً لشركات الاتصالات والشركات الصانعة للهواتف الجوالة. وعلى هذا الأساس بادر الكثير منها إلى البحث عن إمكان تزويد الأجهزة برامج إضافية تمنع اختراق التقنية، غير أن ذلك لا يزال قيد البحث. وعليه، فإن الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يتبادلون معلومات وبيانات مهمة عبر أجهزة الخليوي بالاستغناء عنها إلى إشعار آخر. ومن الواضح أن ذلك لا يشمل بالضرورة محبي الغزل الذين يمكنهم الاستمرار في استخدام بلوتوث طالما لا ينطوي الأمر على أشياء لا تحمد عقباها. |