|
بالرغم من كل المساوئ التي يمكن ان تصادف الشاب الذي يرغب في الهجرة، ورغم اختلاف العادات والتقاليد واللغة، نجد بعض الشباب مايزالون يبحثون عن شخص يساعدهم في السفر، لربما يجد ضالته ويحقق بعضاً من طموحاته التي يعتبر أن تحقيقها في بلده مستحيلاً.
لكن في المقابل نجد ان البعض الآخر من الشباب سافر ويرغب في العودة لأنه فشل في تحقيق أي شيء. يحلم في فرصة عمل /محمد أحمد/30/ عاماً دبلوم تجارة قال إنه لم يجد عملا إلا بعد سنوات من تخرجه وعندما وجده كان في إحدى الشركات وبأجر زهيد لايكفي لدفع أجار الغرفة التي كان يستأجرها. وقال صاحب الشركة كان فظّاً و يستغل كل جهد ممكن لصالحه الأمر الذي أجبرني على تحمل هذه العمل من الوقت الذي أبحث فيه عن فرصة عمل أفضل. تردي الوضع /عيسى مرهج/ خريج اقتصاد قال إن السفر الى الخارج حلم يراوده منذ سنوات الى أي دولة تأمن له فرصة لتحسين وضعه الاقتصادي الذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ سنوات سوى متابعة تصريحات المسؤولين التي تؤكد ان الاقتصاد حقق نمواً أفضل بينما في الواقع هذا النمو لم يلحظه أحد سواهم. وأضاف إن ظروفه ومساعيه لإيجاد عمل ضمن مؤسسات بلدنا كلها باءت بالفشل لأن الوظيفة مع الأسف وبالرغم من محاولات الحكومة لجعلها ممكنة لأي شخص يتمتع بالمواصفات المطلوبة لكن عبثاً لأن مايزال هناك شخصيات تلعب دوراً سلبياً لتبقى الوظيفة ممكنة فقط لمن لديه وساطة، وهذا الأمر دفع بكثيرمن الشباب ذوات الخبرات الى الهرب للخارج والعمل هناك. الحاجة تذل صاحبها ويقول /حسن سليمان /33/ عاماً يعمل مدرسا قال: انه في ظل الضغط المادي سافر للعمل في إحدى الدول العربية وبقيت هناك سنة لكني خلال هذه المدة التي قضيتها هناك مت ألف مرة وتمنيت العودة فور وصولي لكني كنت ملتزماً بعد ألزمني البقاء وبعد انتهاءه لم أشأ البقاء دقيقة واحدة. وأوضح أنه مهما كانت المغريات في الخارج هناك ضريبة مقابل ذلك يجب ان يدفعها أي شاب يريد تحسين وضعه لافتا الى أن هناك شباب الحاجة تجعلهم يقبلون بالواقع المرير في المقابل يوجد شباب يرفضون العمل مهما كان إن كان فيه إذلال وتساءل حسن أليس بإمكان الحكومة في بلدنا تنفيذ خطة تمكن الفرد من تحسين وضعه كي يتمكن أقل مايمكن تأمين منزل والزواج وتجعله يغض النظر عن السفر. ودعا الشباب الى الكف عن التفكير بالسفر والعمل على خلق فرص بمساعدة أطراف أخرى تكون بديلة عن السفر. الضيق المادي أهم دافع للسفر مجمل هذه الآراء يعلق عليها الدكتور /فراس حيدر/ أستاذ علم النفس فيقول: إن المشكلات المادية هي إحدى أهم المشكلات التي تواجه الشباب في سورية وتجعلهم يفكرون في السفر موضحاً أن تأمين منزل للبيت الزوجية أصبح من المستحيلات بالنسبة لأي شاب في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المنازل وإن استطاع شراؤه يكون في إحدى المناطق العشوائية لكن ذلك يكون بعد أن رهن راتبه كله للمصارف والسلف وهذا ماسيوقعه في عجز لسنوات. وأضاف مجمل شبابنا هم من الطبقة المتوسطة والفقيرة، وقليلون الشباب الذين ينتمون الى الطبقة الميسورة لهذا نجد أن هذا الوضع الاقتصادي السيء لمعظمهم كرّس لديهم مشكلات نفسية واجتماعية كبيرة وحال دون تقدمهم وإبداعهم. وأشار إن الجهات المسؤولة الى الآن لم تعمل بشكل جدي لإخراج هذه الشريحة من هذا المستنقع. صحيفة تشرين سفيرة اسماعيل |