الرئيسية arrow شبابنا والجامعة arrow السياسة في مصر محظورة على الطلاب لكن الممنوع مرغوب
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
السياسة في مصر محظورة على الطلاب لكن الممنوع مرغوب طباعة ارسال لصديق
أمينة خيري   

بالنسبة إلى أصدقائهم وزملائهم في الجامعة هم يشكلون «قوائم شرف»، لكن بالنسبة إلى الدولة والمسؤولين عن الضبط والربط هم مجموعة من الطلاب الذين يحاولون زرع الفتنة وبث الفرقة وإشاعة البلبلة. إنهم الطلاب الذين انخرطوا في نشاطات سياسية، معظمها ذات طابع ديني، فأجهزت على بعضهم أجهزة الأمن حتى يكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه مزاولة نشاط سياسي غير ذلك التابع للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم داخل الحرم الجامعي.

رسائل متناقضة دأب طلاب الجامعات المصرية الحكومية على تلقيها من الدولة وإعلامها طوال العام الدراسي الحالي والذي أوشك على الانتهاء. فالمسؤولون والمنظرون يشكون من انسلاخ الشباب التام عن الاهتمام بالواقع وسياساته ومشاكله، ويتهمونهم دائماً بالجهل وعدم الرغبة في المشاركة السياسية والمجتمعية، ولا يألون جهداً في المطالبة، من خلال الخطب والتصريحات، بضرورة انغماس الشباب في الحياة السياسية، لكن ما أن تظهر ملامح السياسة في الجامعة حتى تعلو الأصوات ذاتها مطالبة بضـــرورة أن تكون الجامعة محراباً للعلم وليس مكاناً للعمـــل السياسي، لا سيما اذا كان خارج مظلة الحـزب الحاكـــم. وفي هذه الحال يلوح المسؤولون بورقة «لا سياسة في الجامعة، ولا جامعة في السياسة».

ويشار إلى أن أدلة الاتهام الطلابية تحوم حول «لائحة 79» التي صدرت عام 1979 لتقييد حرية الطلاب، ومنعهم بكل السبل من ممارسة أي نشاط طلابي إلا بعد الرجوع الى إدارة الجامعة، وبالتالي لا تتم الموافقة عادة على أي نشاط يقترحه الطلاب تشوبه شبهة العمل السياسي. وبحسب هذه اللائحة «سيئة السمعة» لدى الطلاب الراغبين في الانخراط في السياسة، تم إلغاء «اللجنة السياسية» الخاصة بالاتحادات الطلابية، وتحريم كل أشكال العمل السياسي. وكان الرئيس الراحل أنور السادات بادر إلى وضع هذه اللائحة عقب انفجار التظاهرات الطلابية في الجامعات المصرية الحكومية بسبب زيارته إسرائيل عام 1977 وتوقيع اتفاقية السلام عام 1978، كما ألغى السادات «لائحة 1976» التي كانت تسمح للطلاب بممارسة نشاطهم من دون تدخل الأمن أو الإدارة.

الأحداث الطلابية خلال العام الدراسي الحالي تشير إلى أن الطلاب المنتمين إلى جماعة «الإخوان المسلمين» كانوا أصحاب الظهور الأقوى والأعلى صوتاً والأكثر إثارة للاهتمام، إذ تصاعدت حملات اعتقالهم بعد العرض الذي قدمه بعضهم في جامعة الأزهر الشريف والذي وصفوه بـ»الرياضي» في حين وصفته الدولة بـ «العسكري». وظلت حملات الاعتقال تتوالى عليهم في شتى الجامعات المصرية حتى باتت الصحف لا تخلو من خبر إلقاء القبض على مجموعة من الطلاب إما من داخل الحرم الجامعي وإما من المدينة الجامعية، تليها أخبار الإفراج عن مجموعة أخرى من الطلاب ثم تجديد حبس غيرهم وهكذا. وعلى رغم انتماء بعض الطلاب الى الأحزاب السياسية المعارضة وحركات أخرى مثل حركة «كفاية» في داخل الجامعات، تبقى نشاطات طلاب الإخوان هي الأكثر ظهوراً وعلانية والأكثر إثارة لمخاوف الأمن وهو ما يجعلهم دائماً على المحك مع قوات الأمن والإدارة الموالية للتعليمات الأمنية.

الطريف أن الطلاب ليسوا وحدهم الذين يرزحون تحت قبضة أمنية تعيقهم عن ممارسة النشاطات السياسية، ولكن أساتذة الجامعات من المنتمين الى تيارات سياسية معارض يعانون الأمرين كذلك. وليس أدل على ذلك أكثر من «حركة 9 مارس» التي أسسها عدد من الأساتذة المطالبين باستقلال الجامعات ورفع الأمن يده عنها ووقف التدخلات الأمنية غير المبررة. بل إن هناك من الأساتذة من تعرض كذلك للاعتقال بسبب مطالبات بالإصلاح السياسي.

لكن تبقى الحال على ما هي عليه، وطبقاً للمجلس الأعلى للجامعات المصري، يظل «التثقيف السياسي والمشاركة لشباب الجامعة في العمل السياسي من أهم أهداف العملية التعليمية ولكن ممارسة السياسة داخل الحرم الجامعي مرفوضة تماماً، فلها أماكن أخرى، إذ لا يجوز للطلاب رفع شعارات حزبية أو سياسية داخل الحرم الجامعي، لأن ذلك سيوجد مناخاً لا يسمح بالتعليم ويساهم في فوضى تدمر العملية التعليمية بأكملها».

 

دار الحياة

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA