الرئيسية arrow شبابنا والتطوع arrow السيدة أسماء الأسد: التطوع ينبع من الإرادة الحرة للفرد والجماعة
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
السيدة أسماء الأسد: التطوع ينبع من الإرادة الحرة للفرد والجماعة طباعة ارسال لصديق
بلدنا   
بما أن العمل التطوعي هو رديف لجهود الحكومة في التنمية،   وجميع البلاد العربية تسعى لترسيخ ثقافة التطوع في مجتمعاتها، واستكمالاً لبرنامج حوار الشباب العربي تم مساء  أول أمس انطلاق فعاليات ملتقى الشباب العربي والعمل التطوعي تحت شعار "التطوع إنسانيتي.. البناء مسؤوليتي"  بحضور السيدة أسماء الأسد وبمشاركة عدد من الشخصيات الرسمية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وعدد من رجال الدين وممثلي الهيئات والفعاليات والمنظمات المعنية بشؤون المجتمع والشباب العربي المشارك في الملتقى.

وأكدت السيدة أسماء الأسد في كلمة لها خلال الافتتاح أن التطوُّع ينبع من الإرادة الحرة للفرد والجماعة الذي يحدِّده الإحساس بالانتماء والمسؤولية، منوِّهة إلى أهمية التطوع كعامل نمو شخصي لخبرة الفرد كإنسان ومواطن، كما يشكل درجة أسمى للارتقاء بالسبل الإنسانية ورافداً هاماً للجهود الرسمية في مجالات عدة.

وبيَّنت أن العمل التطوعي يشكل مدرسة اجتماعية واسعة الآفاق يتحقق في إطارها بناء المجتمع على محورين، محور للذين يوجه إليهم هذا العمل، ومحور للقائمين به، هكذا يزداد الترابط في المجتمع.

وأشارت إلى أن عصرنا الحاضر هو عصر التنمية البشرية الشاملة، وبالتالي فإن تنمية روح المشاركة والمبادرة وتعزيز ثقافة التطوُّع يشكل عامل نمو فردي واجتماعي ومؤسساتي لاسيما أن ميادين التطوُّع تستقطب كلَّ فئات المجتمع بغضِّ النظر عن العمر والمكانة والمستوى وهذه الميادين تتيح نمو الأفراد وتكسبهم مهارات التكيف الشخصي والاجتماعي.

وبيَّنت أن حيوية المجتمعات التي تعتبر معياراً أساسياً لقياس درجة تقدُّمها أو تخلفها تعبر عن نفسها في مسائل يأتي في مقدمتها الإقبال على العمل الطوعي والنتائج الفعلية التي يقدّمها على صعيد نمو الفرد والمجتمع.

وحول معوقات التطوع أوضحت السيدة أسماء الأسد قائلة “على الرغم من امتلاكنا الأرضية الملائمة اجتماعياً وأخلاقياً لاحتضان العمل التطوعي إلا أننا مازلنا بعيدين عن تقديم النتائج المرجوَّة منها وذلك لغياب الربط بين أهداف عملنا وحاجاتنا التنموية من جانب، ولضعف التنسيق بين الجهات المختلفة المعنية به من جانب آخر”.

ونوَّهت أن الحاجة ماسة لخلق بيئة ملائمة للتطوُّع من خلال إزالة معوقات تطوره وانتشاره وصولاً إلى عمل تطوعي منتظم ومثمر يرتكز على احتياجاتنا التنموية في مجالاتها المختلفة.

واختتمت قائلة “التحديات كبيرة والمطلوب العمل الدؤوب لصنع مستقبل أفضل لأمتنا ووطننا والمزيد من الالتزام لصالح الناس والمبادرة من أجل قضاياهم دون انتظار هبة أو جائزة”.

وبدورها عبَّرت الأستاذة الدكتورة “ودودة بدران” المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية عن شكرها لسورية مستضيفة الملتقى، وخصت بالشكر السيدة أسماء الأسد، مشيدة بالاهتمام الكبير الذي توليه سيادتها إلى الشباب من خلال تبنيها للكثير من المشروعات التي تستهدف دعمهم ورفدهم بالمعارف وتطورهم.

وأضافت أن برنامج حوار الشباب العربي هو من البرامج  التي تنظمها منظمة المرأة العربية، وقد حقق نجاحاً ملموساً وهو برنامج تفاعلي يعنى بالشق التعليمي والتوعوي ويعتمد على الاستفادة من مساهمات الشباب ومداخلاتهم.

وأوضحت أن البرنامج قد بدأ في تموز عام 2005 حيث عقدت دورته الأولى في القاهرة وشارك فيها شاب وفتاة من كل دولة من الدول الأعضاء، وتمثلت أهدافه في توفير مناخ يقدم فيه للشباب العربي معلومة صحيحة عن المرأة العربية، وأوضاعها وقضاياها والجهود المبذولة من أجل النهوض بها.

وتابعت السيدة “بدران” أنه في ضوء نجاحات تلك الدورة تمَّ العمل من أجل وضع إستراتيجية للشباب العربي لدعم دور المرأة في المجتمع، وتمَّ عقد ورشتي عمل في هذا الصدد الأولى استضافتها الجمهورية التونسية في تموز عام 2006 والثانية استضافتها مملكة البحرين في تشرين الثاني الماضي، وتوج هذا العمل بإطلاق الإستراتيجية خلال أعمال المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية مشيرة أن الملتقى الذي يعقد اليوم في سورية أول الأنشطة التي تصبُّ نحو تفعيل الإستراتيجية.

ثم أعربت عن أملها أن يكون هذا الملتقى خطوة في سبيل تطوير التجارب العربية في مجال العمل التطوُّّعي الذي ينخرط فيه الشباب.

ومن جانبها أشارت السيدة “بشرى كنفاني” رئيسة لجنة الملتقى ممثلة سورية لدى منظمة المرأة العربية أن اختيار العمل التطوعي موضوعاً لملتقى الشباب العربي خلال مؤتمر المرأة العربية يأتي انطلاقاً من الإقرار العام عربياً بأن العمل التطوعي مازال دون المستوى الذي نريده ونحتاجه، منوهة أنه تم التوجه إلى الشباب لما لهم من دور أساسي في تحديد مسارات حركة المجتمع وفي إرساء قواعد المستقبل.

وبالنسبة لأهداف المؤتمر فقد أوضحت السيدة “كنفاني” أنها تتمحور حول تفعيل دور الشباب العربي في تعميق ثقافة التطوُّع، وتقيم العمل التطوعي العربي على أرض الواقع، ودراسة سبل تطويره، بالإضافة إلى تعميق التعاون والشراكة، وتبادل الخبرات بين الهيئات التطوُّعية.

وأضافت أن الملتقى يتضمن ثلاث ورشات عمل من أهم أعمالها إعداد دليل للعمل التطوعي يوضع بين أيدي الجهات الرسمية، والأهلية للإفادة منه في نشر ثقافة التطوُّع، ومجالاته وشروط نجاحه ومعيقاته.

 وقالت “إن أكثر ما نحتاج إليه هو نشر ثقافة التطوع القائمة على أن العمل التطوعي ليس اختياراً نتجمَّل به أو تفضلاً نقدّمه للآخرين، إنما هو فعل ومسؤولية يرتبها الانتماء المجتمعي، والوطني بالإضافة إلى الوصول إلى فهم معمق لشروط نجاح العمل التطوعي لتأكيدها، وفهم لمعيقات الإقبال على التطوع للعمل على تجاوزها”.

ثم أعربت عن أملها في أن تقوم قيادات الشباب العربي المجتمعة في الملتقى بأخذ زمام المبادرة في السعي للانتقال بواقع العمل التطوعي في بلداننا العربية إلى ما نحتاج وإلى ما نريد، وبما يرفد التنمية التي تقوم بها بلداننا.

ويذكر أنه يشارك في الملتقى الذي يستمرُّ من “10” إلى “13” الشهر الجاري أكثر من “120” شاباً وشابة يمثلون هيئات تطوعية عربية من سبعة عشر بلداً عربياً هي “مصر- البحرين- الجزائر- فلسطين-  السودان- اليمن- تونس- قطر- الأردن- ليبيا- موريتانيا- المغرب- سلطنة عمان- لبنان- الصومال- جزر القمر-  سورية”.

وتصدر عن الملتقى نشرة يومية توجد في المركز الإعلامي في فندق الشيراتون الذي يستضيف ورشات الملتقى.

كما يشار أن منظمة المرأة العربية ستعمل على تعميم دليل العمل التطوُّعي والذي سيخرج به الملتقى على المؤسسات التربوية العربية.

 

صحيفة بلدنا

هالة باليكي- آنا البني-رهف المهنا   
11 / 07 / 2007

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA