الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا عامة arrow شباب اليوم بماذا يحلمون؟... وكيف يخططون لحياتهم؟
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
شباب اليوم بماذا يحلمون؟... وكيف يخططون لحياتهم؟ طباعة ارسال لصديق
آنا البني   
ربما تجمعهم مرحلة عمرية واحدة إلا أنهم يختلفون في نظرتهم للحياة، فلكل منهم رؤية تختلف عن الآخر، وكل منهم قد رسم خطاً لحياته يناسب إمكانياته وتطلعاته ليسير بموجبه متحدّياً كلَّ ما يصادفه من عوائق وصعوبات. شباب اليوم.. بماذا يحلمون؟ كيف يخططون لحياتهم؟ وماهي الصعوبات التي تواجههم أو تعترض طريق أحلامهم؟... أسئلة عديدة حملتها "بلدنا" وتوجَّهت بها إلى بعض الشبان...

"رنا" سنة رابعة إعلام كانت لها فلسفتها الخاصة حول الحلم، فالحلم بالنسبة لها هو حالة تستمرُّ طوال الحياة، لأنه بمجرَّد توقف الإنسان عن الحلم، فهذا يعني أنه أصبح بلا هدف، وبالتالي تتحوَّل حياته إلى حياة روتينية دون جدوى أو فائدة.

وبالنسبة لأحلامها كطالبة إعلام حدَّثتنا قائلة "أحلم أن أصبح مذيعة ومعدَّة برامج، أو مراسلة لإحدى القنوات الكبرى".

وأشارت أنها ستسعى بكلّ جهدها أن تحقق هذا الحلم، لكن على الرغم من ثقتها بنفسها إلا أنها لم تستطع إلا أن تعبّر عن قلقها وخوفها بأن طموحها صعب المنال لأن لها أدواتها حسب وجهة نظرها وهي تلعب دوراً كبيراً في أجواء العمل.

في حين "فادي" الذي يعمل في أحد البنوك بدا متفائلاً جداً وواثقاً بقدرته على تحقيق أحلامه، ليس لأنه شخص يستطيع أن يحقق أيَّ شيء يرغب به، بل لأن أحلامه منطقية، فهو يعيش على مبدأ "على قد بساطلك مد رجليك"، حيث قال: "أحلم أن أحقق ذاتي في عملي، وأن أتدرَّج في المناصب لأصل إلى منصب مهم في البنك الذي أعمل به، كما أحلم أن أقتني في المستقبل بيتاً صغيراً يجمعني مع زوجتي وأطفالي".

من الجميل أن يعيش الإنسان قنوعاً، وأن يبني أحلامه وفق قدرته حتى ولو كانت قدراته متواضعة، لكن هناك من يخالف فادي بالرأي، فالحلم بالنسبة لجورج وريتا يجب أن يكون صعب المنال حتى يندفع الإنسان بكلّ طاقاته للعمل والسعي لتحقيقه، وإلا لم يعد الحلم حلماً.

 فبالنسبة لجورج الذي يصنف نفسه بأنه ينتمي إلى أسرة متواضعة يرغب في أن يصبح ثرياً جداً وأن يمتلك مطعماً ضخماً.

أما ريتا فتحلم بأن تصبح محامية مشهورة جداً، على الرغم من الكم الهائل من المحامين في "بلدنا".

لكن السؤال المطروح هنا أنه وعلى الرغم من أن عمر الشباب يتميَّز باندفاعه وطوقه لتحقيق المستحيل لكن الأحلام إذا اصطدمت بواقع صعب وكانت مستحيلة التحقيق ألا تشكل صدمة للشاب أو الفتاة؟.

فهيفاء مثلاً اصطدم أول أحلامها أمام معارضة أهلها، فتبيَّن لنا بأن حلمها كان بأن تصبح محامية، وتحطم الحلم أمام معارضة الأهل بحجة أن الحقوق دراسة لا تلائم الفتيات.

 وتضيف "إن نظرة المجتمع للفتاة تشكل أحد أهم المعوقات التي تقف في وجه أحلام الفتاة.

وتوافقها بالرأي نور التي تحلم أن تسافر وتزور بلدان العالم، فتوضح "أجد أن هذا الحلم صعب، ولن أستطيع أن أحققه إلا إذا تزوَّجت شاباً يحبُّ السفر مثلي، وكان مقتدراً مادياً لأن أهلي الآن ليسوا مع فكرة سفر الفتاة حتى لو كان للدراسة، فالمجتمع، وبعض التقاليد القديمة يقفان في وجه أحلام الفتاة ".

  أما "سمر" فعندما سألناها عن أحلامها أجابتنا بعفوية "أحلم أن أتزوَّج من شاب مناسب وأكوّن أسرة سعيدة"، على الرغم من أن حلمها بسيط بالنسبة للكثيرين إلا أن الإنسان يمكن أن يمضي عمره وهو يبحث عن شريك مناسب له ويؤسّس عائلة سعيدة.

لكن بالنسبة لـ"يارا" فقد وجدت أن الزواج هو من آخر الأمور التي تفكر بها الآن، فهي مشغولة بتحقيق ذاتها، وفارس الأحلام سيأتي في وقته وهي غير مستعدة للبحث عنه.

وتحدّثنا عن أحلامها قائلة " حلمي أن أسافر وأتابع دراستي في الخارج فأنا أحبُّ أن أحصل على شهادة الدكتوراه وأن يكون لي شأن كبير في المستقبل".

أما "غسان" فهو يحلم بالسفر أيضاً، لكن لأسباب أخرى مختلفة عن أسباب يارا فيبيّن "أحب أن أسافر إلى إحدى دول الخليج، وأعمل هناك لأنني يائس في أن أجد فرصة عمل مناسبة هنا تعود علي بمردود مادي محترم أستطيع أن أؤسّس به حياتي".

ويوافقه سمير بالرأي، الذي بيَّن لنا أن أحلامه الآن تتركز حول فكرة السفر، لكنه يفضّل أن يسافر إلى إحدى البلدان الأوروبية ليكمل دراسته ومن ثم يعمل هناك، ويوضح: "حلمي هو السفر لأنني لا أشعر بالتكافؤ في الحصول على فرص العمل بين الشباب، لذلك أفضل أن أسافر إلى أيّ بلد وأبدأ هناك من الصفر.

و"سومر" أيضاً يحلم بالسفر، وأن يكون طبيباً ناجحاً، ويحقق مكانة اجتماعية مرموقة، ويضيف "إن السفر مسألة مهمة بالنسبة لي، وهي ليست بالمسألة السهلة، لكن في النهاية لكلّ عمل أو نجاح لابدَّ من خطوات تسبقه".

 وعن السبب الذي يدفعه للسفر يضيف " لا يوجد هنا توازن بين حاجات الشباب وقدرتهم على المعيشة ومن الصعب أن نوجد هذا التوازن نحن كشباب.

قد يكون ألمهم كبيراً عند تفكيرهم بالغربة، وقد يعانون كثيراً عند اختبار حياة جديدة سيعيشونها لأول مرة، لكن الأصعب هو الفراغ الذي سيتركونه في بلدهم الذي هو بأشدِّ الحاجة إلى إمكانياتهم واندفاعهم.

 

بلدنا

18/7/2007

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA