الرئيسية arrow شبابنا والمجتمع arrow قضايا عامة arrow شباب في مقاهي الإنترنت
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
شباب في مقاهي الإنترنت طباعة ارسال لصديق
مصعب الشيخ صالح   
 يبحث الشباب الصغار السن عن أمور تشغل وقتهم في أوقات الفراغ، وبالتحديد فترة الصيف التي تمتد إلى مدة ثلاثة أشهر. 16 شاباً شاركوا في هذا الاستطلاع، أعمارهم من 12 إلى 16 سنة، ويجمعهم أنهم يرتادون مقهى إنترنت يقضون فيه بعضاً من وقتهم. البعض يبقى نصف ساعة، والبعض يبقى 7 ساعات، فماذا يفعلون؟ كم يصرفون من النقود؟ ما نصائح أهلهم؟ هل يراقبونهم مباشرةً؟ ما هو الجو الذي يشعرون به في المقهى؟ هل وجودهم هناك أمر صحي أم أنه مسبب للمشاكل؟ لا يسببون مشاكل.

يقول عبدالغفور محمد، العامل (هندي الجنسية) في محل إنترنت، إن محله لا يرتاده مدمنو إنترنت.. "أكثر عدد ساعات يقضونها متواصلة هي 4 إلى 5". وتنقسم أهداف مرتادي المقهى الذي يعمل فيه إلى ثلاثة أهداف على الأقل: الألعاب الإلكترونية (عن طريق الإنترنت أو مخزنة في الكمبيوتر)، الشات، التقارير والبحوث المدرسية والجامعية.

توجد ثلاجتان عند الباب في احداهما مشروبات متنوعة، الطابق الأسفل من المقهى فيه كمبيوترات موصلة بالإنترنت في كابينات مغلقة، أما الطابق العلوي فكابيناته مفتوحة ويُستخدم للألعاب الإلكترونية أو للإنترنت معاً.

لماذا لا أرى مرتادين أطفالا في الطابق السفلي؟

- سياسة المحل لا تسمح بذلك، أي شاب أقل من 13 سنة أخبره أن يستخدم الإنترنت في الاعلى. الإنترنت منتشر في البحرين.

لماذا لايزال هناك من يرتاد مقاهي الإنترنت؟

-  هناك كثيرون ليس لديهم إنترنت في البيت، وبعضهم يكلفه الاستخدام كثيراً من المال.

هل تتعرض لمشاكل مع المرتادين أو آبائهم؟

 - مرة واحدة أحدهم أخذ معه علبة بيبسي أثناء الخروج فلحقته وتظاهر بأنه نسي أن يدفع، ولكن 98% من المرتادين هادئون لا يسببون المشاكل.

محمد سلطان (15 سنة) يحكي موقفاً مؤسفاً شهده لأحد الطلبة في مدرسته: أحد الشباب أعرفه "من بعيد" وكانت تُطلق ضده شائعات سيئة. في إحدى المرات نسي صورته مخزنة في كمبيوتر في مقهى إنترنت، وما لبثت أن انتشرت صورة له بعد أن ركبوها على صورة إباحية. ذلك ما ثبت الشائعات عليه من دون وجه حق. وتأثر نفسياً كثيراً في البداية ولم يحضر المدرسة ثلاثة أيام. يجب الانتباه عند استخدام مقاهي الإنترنت لأنها عامة يدخلها الجميع ويتعين مسح كل الملفات الخاصة. يأتي محمد إلى مقهى الإنترنت بهدف الالتقاء بأصدقائه، ولا يبقى أكثر من نصف ساعة لكنه يمتلك إنترنت في المنزل ويستخدمه بمعدل ساعتين يومياً. ويشارك محمد في منتديات كرة القدم المحلية والخليجية والعالمية، ويقول إنه استفاد كالتالي: أعرض وجهة نظري بشجاعة حتى لو كانت مختلفة عن القناعة السائدة، وتعلمت ألا أتأثر نفسياً لو تعرضت إلى انتقاد.

قصة فيصل فيصل راشد أحمد (16 سنة) لديه قصة مؤسفة، حيث انه كان ملتحقاً بجمعية خيرية تقوم بفعاليات ممتازة وكان ناشطاً فيها ومنتجاً. فيصل تعرض لظروف اضطرته لقطع العلاقة بالجمعية، ذلك لأن أهله لم يوافقوا على بعض البرامج التي تنظمها الجمعية مثل السفرات، ربما بداعي الخوف عليه. لذلك فيصل الآن لا يملك خياراً إلا أن يقضي أكثر وقت فراغه في مقهى الإنترنت مع أصدقائه فيصل وماجد وفهد ويعقوب.

هل تحاول أن تستفيد من دخول الشبكة؟

- بالطبع فهي تكسبني خبرة علمية في المجال الذي أحبه وهو الرياضة. كما أني أطلع من حين لآخر على مواقع مختلفة مفيدة منها الثقافية ومنها الاخبارية وربما مستقبلاً تتنوع اهتماماتي أكثر. صديق الإنترنت ياسر خليل (15 عاماً) لديه إنترنت في المنزل، لكنه يأتي مرة واحدة في الأسبوع مدة نصف ساعة "ليغيّر الجو" ولا يدفع إلا 250 فلساً فقط.

يستخدم ياسر الإنترنت لتحميل الأغاني إلى جهاز تلفونه المحمول وأحياناً لإعداد البحوث المدرسية.

ألم يصبك إدمان من الإنترنت؟

 أنا نفسي كنت مدمن شات ولذلك أستغرب. - أنا لا أحب الشات، وحتى المسنجر "يلوع جبدي". لكن مع ذلك في احدى المرات تعرفت إلى صديق جديد من الرفاع وأحياناً أذهب إليه.

منذ متى تستخدم الإنترنت؟

- منذ أن كان عمري عشر سنوات. أحياناً أكتب بحوثاً للمدرسة.

زميلهما سعود عبدالله (16 سنة) يهوى منتديات الرياضة وهو أيضاً لا يجلس إلا نصف ساعة. يشير سعود إلى أن أهله يسألونه باستمرار عن المواقع التي يدخلها وينصحونه بعدم دخول المواقع القذرة. ويقدّر سعود أهله كثيراً لذلك الاهتمام ولا ينزعج منه.

 كيف تفيدك هذه النصائح وأنت تدخل الإنترنت من دون وجودهم؟

- للأهل احترامهم وتقديرهم ويريدون مصلحتي مما يزودني برقابة ذاتية.

 فهد عبدالرحمن (16 سنة) يأتي مرافقاً لأصدقائه لأنه لم يتعلم بعد استخدام الشبكة، ويتمنى أن يظل طيلة عمره جاهلاً بالإنترنت خوفاً من الإدمان. ويشعر فهد بأنه يضيع وقته عندما يأتي إلى المقهى رغم أنه لا يبقى أكثر من ساعة.. "أتكدر لما يظلّم علي الوقت".

هل مرتادو الإنترنت أكثر أم ممارسو الألعاب الإلكترونية؟

- الأغلبية تأتي للعب أما مستخدمو الإنترنت فغالبهم يدخلون إلى الشات وإلى بعض المواقع الرياضية.

ما الذي يميز مقاهي الإنترنت بحيث تأتي مع أصدقائك؟

- مقاهي الإنترنت عموماً تتميز بالهدوء وبالديكور الراقي مما يصنع جواً جميلاً يفتح النفس.

محمد أحمد بوحمود (16 سنة) وجدته يدخل موقع شات مشهورا.

هل أدمنت على الشات؟

- كلا لأني لا أدخل للتعرف إلى الناس بل أدخل لتغيير الجو والضحك وتغيير النفسية، فالإنترنت تميزه سهولة التواصل مع أيٍ كان مما يشكل تجربة ممتعة. ولا أدخل فقط إلى الشات بل أنزّل الأغاني وبالخصوص لعلي بحر. في البداية كنا ندخل كثيراً لأننا كنا مبتدئين "ومتخرعين"، ولكن لا نجلس هنا كثيراً. في الليل نذهب إلى المقاهي أو نجلس عند البحر أو نتعشى في أماكن مختلفة. لا توجد أماكن ترفيهية كثيرة فنحار كثيراً خصوصاً أن الصيف طويل.

عبدالرحمن الشمري هاوٍ للألعاب الإلكترونية ويأتي إلى مقهى الإنترنت يومياً من الساعة الرابعة حتى الحادية عشرة مع فترات يرحل فيها ثم يعود إلى المقهى. أما في أيام الدراسة فهو يوزع وقته بين الدراسة واللعب.

هل تشعر بأنك مدمن؟

- بالطبع أنا في حالة إدمان، وأعتقد أن الوقت الصحي لاستخدام الإنترنت هو ربع ساعة أو نصف ساعة فقط، ولكني أرتاد هذا المكان كثيراً لأن أصدقائي لا يخرجون من المنزل "وما عندهم برنامج".

 هل أهلك راضون عن وضعك؟

- نعم لأن مقهى الإنترنت الذي إدارته جيدة يكون مكاناً آمناً بدل أن نخرج "ونصيع" في أماكن عامة وغير آمنة. أنا في الحقيقة عندي إنترنت في البيت وعندي هذه الألعاب كلها، ولكن في المقهى يوجد تنافس مع لاعبين خارج البحرين مما يجعل اللعب مثيراً.

محمد عبدالعزيز المير (13 سنة) يرتاد المقهى من 3 إلى 4 ساعات حتى أيام الدراسة ليلعب لعبة "كاونتر سترايك".

لماذا لا تذهب إلى مكان غير المقهى؟

- لأن أصدقائي وقت الإجازة ينامون إلى التاسعة ليلاً.

  أنت تدفع يومياً من دينارين إلى ثلاثة مع الأكل والشرب، أليست كثيرة على أهلك؟

 - ليست كثيرة لأنهم مطمئنون ويعرفون مكاني.

خليفة شمسان عمره 12 سنة. يأتي إلى المحرق من منزله في الرفاع يومياً فترة الصيف من الرابعة عصراً حتى العاشرة ليلاً.

متى تحضر الى المقهى؟

- العصر أجلس مع خالتي قليلا ثم أحضر الى هنا. الساعة عشر أرجع بيتنا. ويقول خليفة انه استفاد في معرفة بعض أصول البناء حيث ان اللعبة التي يمارسها تعتمد على بناء ما تهدمه الجيوش الافتراضية.

 أحمد الكوهجي (15 سنة) يدخل مقاهي الإنترنت من ساعة إلى ثلاث ساعات يومياً، ويقول إن وناسته أهم من النقود.

 ما الذي يميز المكان؟

- المكان آمن لا مشاكل فيه لكن لا أقول إني أرتاح فيه نفسياً 100% لكنه جيد على كل حال، ولا آتي إلا فترة الصيف.

بم نفعتك ألعاب الكمبيوتر؟

- أعرف بعض الحقائق أفضل من السابق، مثلاً في الأفلام الهندية البطل يتعرض إلى رصاص ويموت بعد ساعة واحدة. اللعبة تعلمني أن عدداً كبيراً من الرصاصات لا بد أن يقتل مباشرةً.

راشد صالح الرويعي يستخدم الإنترنت لدخول مواقع كرة القدم حيث يشجع فريق الأرسنال الإنجليزي، ويتابع المنتديات التي تبث الأخبار الجديدة حول اللاعبين وعن انتقالاتهم "من الألف إلى الياء" ولا يدخل الشات رغم ملاحظته أن الأغلبية تستخدمه. على عكس من قابلتهم كان راشد يجلس وحيداً في كابينته المغلقة.

 هل ترى أصدقاءك في المقهى؟

- نعم أراهم في المسنجر.

هل تعرفت إلى أحد من الإنترنت؟

 - تعرفت إلى صديق من الرفاع عن طريق منتدى رياضي.

أين تدخل بجانب مواقع الكرة؟

- أتابع الأخبار العالمية عن طريق موقع الجزيرة.

 محمد زياد المنصوري يأتي يومياً من ساعتين إلى أربع ساعات، ويشعر بأن ذلك الوقت كثير لكنه يستدرك: "لا يوجد الكثير لنفعله خصوصاً في الحي. نرغب في الذهاب إلى أماكن أخرى لكن المواصلات صعبة".

ألا توجد جمعيات تنضم إليها؟

- لي اهتمامات خيرية وسياسية لكني لا أريد ترسيخ كل وقتي فيها وأريد الاستمتاع بالصيف.

عما تتحدثون عندما تجتمعون في المقهى؟

- نتكلم عن أخبار الحي وأحياناً عما يستجد في البلد.

هناك شباب يجلسون عند قارعة الرصيف في الشارع المقابل للمقهى.لماذا لا تضم إليهم؟

- هنا الجو أبرد.

 محمد عبدالله بهلول معتدل في ممارسة الألعاب الإلكترونية (ساعتان فقط). ولا يقتصر على المقهى في تمضية أوقات فراغه بل يشارك أيضاً في جمعية دينية قريبة من منطقة سكنه وتقوم بنشاطات خيرية واجتماعية. في اليوم الذي قابلته كان لدى الجمعية نشاط بركة سباحة لكنه لم يذهب لأنه يرى أن كثرة ذهابه تعني اضطراره للالتزام فيما يعتقد أن الصيف هو للراحة والتسلية البريئة لا غير. إحباط فهد الفرج أبدى لأخبار الخليج تذمره لأنه هو وأصدقاؤه بحثوا عن عمل صيفي ولكن لم يوفقوا، وقدموا بالخصوص في محال الوجبات السريعة التي ردت عليهم بأنهم صغار في السن.

  لماذا بحثتم عن عمل؟

- لأنه لا يوجد شيء نفعله، وأصابنا إحباط شديد لما تعرضنا له.

يعقوب فريد المفتاح يستفيد من اللعب في معرفة أنواع الدبابات والطائرات. ويعتبر يعقوب أن مقهى الإنترنت هو أفضل مكان يلتزم به فترة الصيف بسبب الهدوء ولقاء الأصدقاء.

ماجد الفرحان (13 سنة) يلعب مدة ساعتين إلى ثلاث يومياً، ويرى أن تجمعه مع أصدقائه في المقهى يُغني عن الذهاب إلى المجمعات يومياً حيث انهم يحبون ارتياد مجمع السيف.

وجودك هنا ألا يخرب فرصة حصولك على معرفة علمية؟

- كلا لأني في المنزل أتابع القنوات التلفزيونية المفيدة، خصوصاً برامج الطبيعة. إذا رتبت وقتك حصلت على فرصة للفائدة وفرصة للراحة والمرح.

 

 

إيلاف / 21/7/2007

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA