الرئيسية arrow شبابنا والثقافة arrow شبابنا و القراءة ....مشوار الألف ميل
spacer
يطل عليكم مرصد شبابنا ليزودكم بكل ما يتعلق من مواضيع تهتم بقضايا الشباب السوري والعربي والتي يتم رصدها من وسائل الإعلام والشبكة العالمية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer
 
شبابنا و القراءة ....مشوار الألف ميل طباعة ارسال لصديق
لانا حاج حسن   
مع التطور و التقدم و سرعة الحصول على المعلومات، التي أصبحت سمة من سمات هذا العصر . وأمام ظروف الحياة الاجتماعية وضغوطاتها ومغرياتها ، بدأ الاتجاه نحو القراءة يضعف وينحدر تدريجياً . فشبابنا اليوم أصيب بمرض عوز القراءة، وتحولت ثقافته إلى ثقافة ساندويتش ونوادي و مطاعم، لاعتقاده أن السعادة هي التي تتحقق بالمال و العيش الرغيد ، متناسياً مستقبله وآماله وأمانيه . شبابنا اليوم لم يتعرض بعد لتلك الهزة التي توقظه من سبات أهل الكهف . فالانترنت وانتشاره كوسيلة هامة للحصول على المعلومات ، زاد من الهوة بين شبابنا و الكتاب . ولا زال الكثير يجد فيه المصدر المعلوماتي الأول، نظراً لما يوفره من الجهد و الوقت .

لكن ظهور مارد الانترنت لم يكن السبب الوحيد في تفشي ظاهرة العزوف عن القراءة عند الشباب ، لكن يضاف إليه أسباب عدّة منها :

ارتفاع الأسعار وضيق الوقت .

فالوضع المادي للشباب لا يسمح له بانتزاع جزء من مصروفه الشهري ثمناً لكتاب . فتحدثنا ( أماني برازي ) طالبة أدب انكليزي : [ أسعار الكتب التي تلفت نظرن وتثير اهتمامنا كطلاب غالباً ما تكون مرتفعة ، وحتى ضمن معارض الكتاب التي تقام بين الفينة و الأخرى ، ساعية لعرص بعض الحسومات و التخفيضات على الأسعار . مجتمع الشباب بات اليوم راكضاً وراء كل ما هو سريع وفعال ، أمثال الأقراص المدمجة التي لا توفر أغية أم كتاباً أو مشروعاً ...  .، حتى أنك لترى ازدحام الطلاب و الشباب على مراكز بيع الأقراص المدمجة، أكثر من ازدحامهم في أي مكتبة ] .

وشباب آخر يرى في ضيق الوقت مبرراً لابتعاده عن القراءة ، وحتى في حال توافره ، لا يرغب في قراءة الكتاب الذي برأيه يدفع للانعزال ،فهو يفضل ملئ أوقات فراغه بشيء ما أكثر تسلية ومتعة مما توفره له القراءة .

فيقول بيبرس (طالب ثانوي ): منهاجنا الدراسي مكثف ومعظم وقتنا موزع بين الدراسة والمدرسة والواجبات المدرسية وفي حال توفر الوقت والفراغ ارغب بتمضية وقتي مع الصديق المفضل لدي وهو الكمبيوتر فانا لا استغني عن الجلوس على الكمبيوتر يوميا وتصفح الانترنيت الذي يزودني بما احتاج اليه من معلومات كما انني اجد في الذهاب إلى النادي وقضاء بغض الوقت مع أصدقائي أمرا أكثر متعة وتسلية لي من قراءتي لكتاب بدافع الحصول على الثقافة.

جمهور الصورة:

ومن الشباب من يرى بالوضع وما يحيط به من أحداث وما ترافقه من مجريات سببا لانشغاله عن القراءة فتحدثنا إلى الآنسة مودّة- طالبة إعلام :

ما يجري الآن في العالم من أزمات وحروب حولتنا إلى جمهور أكثر إلحاحا في الحصول على معلومته بسرعة وبشكل أكثر ألفة فما تقدمه الفضائيات وشاشات TV   من تغطية مستمرة للأحداث اشبع رغبتنا في معرفة المعلومات التي نريد أن نعرفها فإحساسنا عندما نتلقى خبرا مكتوب يختلف كثيرا عنه حين نتلقاه مصحوبا بالصوت والصورة

بعيدأ عن الحجج و الأعذار :

السيد (صهيب الأشهب ) دار الفكر بدمشق يرى الموضوع من زاوية أخرى ويقدم لنا رؤية مختلفة عما سبق ذكره فيقول:

من أهم أسباب ابتعاد شبابنا عن القراءة هو: مناهج التعليم، و التي تتبع أسلوب المقرر الواحد وهذا بدوره يؤدي في النهاية إلى سنة دراسية مملة ويدفع بالطلبة إلى إقامة علاقة قائمة على الكراهية مع الكتاب.

ووسائل الاتصال وقنوات التلفزيون وانتشار الفضائيات و الانترنت دفعت الشباب للاعتقاد بكفاية ما تبثه هذه الوسائل وما تطرحه من معلومات، لكن ما يعرض ليس كافياً، لأنه يعرض بشكل سريع وخاطف ولا يؤدي إلى الاستيعاب الجيد ، فبالقراءة الإنسان يمزج عدّة حواس وهذا يساعد على الفهم بشكل جيد ، لكن مع ذلك يبقى لتلك الوسائل دورها في توسيع المدارك وتقديم المعلومات من جانب مهم . وليس ثمة مبرر لمن يحيل القضية إلى السعر، فثمن الكتاب ليس عائقاً أمام الراغب في الحصول عليه.

ضغط الظروف الحياتية:

هل يكون للحياة الزوجية ومشاغلها وضغوطاتها نصيب في تحول الشباب المتزوج عن القراءة ؟؟تحدثنا السيدة كوثر فتقول :

الفرد عندما يتزوج تتغير الكثير من الأمور في حياته، ويصبح مسؤولاً عن شخص آخر عليه واجبات يجب أن يؤديها اتجاهه دون تقصير. وتلبية هذه الواجبات يستنفذ الكثير من وقتنا. مع ذلك زوجي يشجعني على القراءة ربما على عكس الكثيرين. لكن مشكلتي هي في ضغط الظروف.

كثيرة هي الأسباب التي يلقي شبابنا عليها اللوم لابتعادهم عن القراءة. فمهما تعددت الأسباب وتلونت وتبدلت في الشكل هي في النهاية مبررات نضعها لنقنع أنفسنا بصحة موقفنا وما نقدمه من مبررات. فقلة القراءة عند شبابنا اليوم، باتت من أخطر المشكلات التي تلقي بظلها الثقيل على المجتمع، فلا بدّ من حل لهذه الظاهرة التي تقود الشباب مستقبلاً إلى زوايا البطالة الظالمة و المظلمة.

المعرفة لا تأتينا من الجلوس و التدخين في المطاعم و النوادي فقط . الشعوب التي سبقتنا و التي تصدّر لنا هذه الأساليب العصرية، تدخن وتقرأ، ترقص وتصنع السيارات.

امنحنا برهة من وقتك الثمين، ليتها تكون مجرد دخن علّها تنجلي. فنحن أصحاب الدار ومن قلب العفار نقول: هلموّا نقرأ 

 

 ----------------------------------------------------

عن موقع الجمعية السورية للعلاقات العامة

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
 
   

شبابنا : مرصد إعلامي حر يهتم بقضايا الشباب السوري والعربي - مدير الموقع : زاهر هاشم - المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة 

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لأصحابها - يسمح بالنقل شرط الإشارة للمصدر

 Powered By : JOOMLA