|
أخيرًا... ومن دون مقدمات... تحول الحلم إلى حقيقة، وقبلت الحكومة التحدي ممثلة في وزارة التعليم العالي ووزارة التنمية الإدارية، وشجعت أكثر من 300 ألف طالب وطالبة على استخدام الإنترنت في تحديد مستقبلهم. وتحولت مقاهي الإنترنت ومراكز التنسيق الإلكتروني إلى خلية نحل حقيقية يعزف فيها الجميع على سينفونية واحدة، الحكومة سهلت الأمور حتى يتسنى للجميع الاقتناع بالوسيلة الأكثر شيوعًا من خلال خدمة التنسيق الإلكتروني، على الرغم من الزحام وغياب التدريب على الطلبة في استخدام التنسيق الالكتروني .
في محافظات مصر، على الرغم من تفاقم المخالفات التي تشهدها مقاهي الانترنت حتى وصلت ساعة الانترنت الخاصة بالتنسيق إلى خمس جنيهات، وعلى الرغم من أنها في السابق لم تكن تتجاوز الجنيهان إلا أن الإقبال الجماهيري على استخدام الشبكة لم ينقطع ولم نسمع عن شكوى جماعية من بطء في التحميل أو ضياع البيانات أغلب الشكاوى من الزحام وارتفاع أسعار ساعة الانترنت. وأبدى وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال إعجابه الشديد بثقة الطلاب المقبلين على الدراسة الجامعية بدور الانترنت في رسم مستقبلهم خاصة مع المميزات التي يتيحها استخدام التنسيق الالكتروني من مكانية التعديل، مشيرًا إلى أن عدد الطلاب الذين دخلوا على شبكة الانترنت لملء رغباتهم عبر الانترنت وصلوا إلى 93 الف طالب وطالبة من إجمالي 135 الف في المرحلة الأولى . وعلى الرغم ممّا يتم في قطاع الانترنت المصري والتي فاجأت به الحكومة الإعلان عن تخفيض أسعار الانترنت، وهو ما إعتبره بعضهم خطوة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وعلى الرغم من ارتفاع الأصوات التي نادت بأن التخفيض بات ضروريًا لزيادة أعداد مستخدمي الانترنت في مصر والذين وصلوا حاليًا إلى 6.8 مليون مستخدم منهم حوالى 250 الف مشترك في خدمة الانترنت فائق السرعة . إلا ان الحكومة وشركات مزودة خدمة الانترنت فاجأت الجميع بالاسعار الجديدة التي قصمت ظهر البعير، فعلى الرغم من تخفيض السعر الى أكثر من 50 % حوالى 8 دولارات بدلاً من 15 دولارًا في السابق إلا أنها حددت طاقة التزيل لكل مشترك بألا تتجاوز 2 جيجا بايت ويتم محاسبة كل مشترك عن قيمة استهلاكة الشهري لكل جيجا بايت جديدة بقيمة تقترب من الدولارين . وعلى الرغم من نفي الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والذي يتولى مراقبة قطاع الانترنت فقد أكد لـ "إيلاف" من محدودية نطاق الانترنت في مصر لجميع المشتركين إلا انه أكد أن تخفيض الأسعار سيساعد على زيادة أعداد المشتركين . ومن الملاحظ ان هناك حملات بدأت تظهر خلال الساعات الماضية تحرض مستخدمي الشبكة العنكبوتية على الامتناع عن الاستخدام من ناحية، وإرسال مليارات الرسائل الالكترونية إلى كافة مؤسسات المجتمع المدني والهيئات والكيانات المعنية بقطاع الانترنت في مصر تحثهم فيه على التراجع عن القرار الاخير بشأن تخفيض الأسعار وتحديدها بطاقات تحميلية لا تزيد عن 2 جيجابايت ، حيث اعتبر المستخدمون هذه الخطوة انها تعتدي على حرياتهم وتهدد خصوصياتهم على شبكة الانترنت وتحدد عدد ساعات الاستخدام . إيلاف 24/7/2007 |